172

Explication de l'Unicité de Saduq

شرح توحيد الصدوق

«استنهضته» لأمر كذا، إذا أمرته بالنهوض وهو القيام. و«حشدوا يحشدون» (بالكسر)، أي اجتمعوا.

[معنى انه تعالى متفرد]

فقال: الحمد لله الواحد الأحد الصمد المتفرد [1] الذي لا من شيء كان ولا من شيء خلق ما كان

سيجيء [2] معنى الأسماء الثلاثة الأول في تفسير سورة التوحيد إن شاء الله. أما «المتفرد»، فهو الذي استخلص الفردانية الحقيقية لنفسه واستأثر بها؛ إذ كل ما سواه، فزوج تركيبي وهو عز شأنه لا ثاني له، ولا كفو يشابهه ويجانسه، ولا من شيء كان؛ إذ هو بدء الأشياء والبدء من حيث هو بدء يمتنع أن يبدئ أي يصير ذا ابتداء، والا لما كان بدأ؛ وكذا لا من شيء خلق ما كان إذ لو كان خلق الشيء من شيء، لما كان ينتهي الشيء. ولا يمكن أن يخلق من لا شيء إذ العدم الصرف لا يصلح لكونه مادة لشيء إذ كلمة «من» للعلل المادية كما يقول: «خلق من الماء كذا ومن الأرض كذا» وسيأتي بيان ذلك مفصلا إن شاء الله. فبقي أن يكون لا من شيء خلق ما كان وهو المطلوب.

[وجه انه تعالى باين الأشياء بقدرته]

قدرته بان بها من الأشياء وبانت الأشياء منه

في الكافي «قدرة» بدون الضمير فيكون نصبا على التميز أو رفعا على الخبرية أي هذه قدرة؛ وأما على نسخة الكتاب، فيحتمل أن يكون مبتدأ والجملة الفعلية خبرها أو سادة مسد خبرها أي «قدرته» صفة «بان بها من الأشياء»؛ إذ هو سبحانه

Page 187