302

Explication des poitrines par l'explication de la situation des morts et des tombes

شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور

Enquêteur

عبد المجيد طعمة حلبي

Maison d'édition

دار المعرفة

Édition

الأولى

Année de publication

1417 AH

Lieu d'édition

لبنان

٧ - قَالَ الْأُسْتَاذ أَبُو الْقَاسِم الْقشيرِي وَكَون الرّوح من الْأَجْسَام اللطيفة فِي الصُّورَة ككون الْمَلَائِكَة وَالشَّيَاطِين بِصفة اللطافة الرَّابِعَة الصَّحِيح أَن الرّوح وَالنَّفس شَيْء وَاحِد قَالَ الله تَعَالَى ﴿يَا أيتها النَّفس المطمئنة ارجعي إِلَى رَبك﴾ وَقَوله ﴿وَنهى النَّفس عَن الْهوى﴾ وَيُقَال فاضت نَفسه أَي مَاتَت وَخرجت
٨ - وَقَالَ بعض أهل السّنة إِن الرّوح الَّتِي تقبض غير النَّفس وَيُؤَيِّدهُ مَا أخرجه إِبْنِ أبي حَاتِم عَن إِبْنِ عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الله يتوفى الْأَنْفس حِين مَوتهَا﴾ الْآيَة قَالَ فِي جَوف الْإِنْسَان نفس وروح بَينهمَا مثل شُعَاع الشَّمْس فيتوفى الله النَّفس فِي مَنَامه ويدع الرّوح فِي جَوْفه تتقلب وتعيش فَإِن أَرَادَ الله أَن يقبضهُ قبض الرّوح فَمَاتَ وَإِن أخر أَجله رد النَّفس إِلَى مَكَانهَا من جَوْفه
٩ - وَقَالَ مقَاتل للْإنْسَان حَيَاة وروح وَنَفس فَإِذا نَام خرجت نَفسه الَّتِي يعقل بهَا الْأَشْيَاء وَلم تفارق الْجَسَد بل تخرج كحبل ممتد لَهُ شُعَاع فَيرى الرُّؤْيَا بِالنَّفسِ الَّتِي خرجت مِنْهُ وَتبقى الْحَيَاة وَالروح فِي الْجَسَد فيهمَا يتقلب ويتنفس فَإِذا حرك رجعت إِلَيْهِ أسْرع من طرفَة عين فَإِذا أَرَادَ الله أَن يميته فِي الْمَنَام أمسك تِلْكَ النَّفس الَّتِي خرجت وَقَالَ أَيْضا إِذا خرجت نَفسه فَصَعدت فَإِذا رَأَتْ الرُّؤْيَا رجعت فَأخْبرت الرّوح وتخبر الرّوح الْقلب فَيُصْبِح وَيعلم أَنه قد رأى كَيْت وَكَيْت
١٠ - وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة وإبن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ إِن نفس الْإِنْسَان خلقت كأنفس الدَّوَابّ الَّتِي تشْتَهي وَتَدْعُو إِلَى الشَّرّ ومسكنها فِي الْبَطن وَفضل الْإِنْسَان بِالروحِ ومسكنه فِي الدِّمَاغ فبه يستحيي الْإِنْسَان وَهُوَ يَدْعُو إِلَى الْخَيْر وَيَأْمُر بِهِ ثمَّ نفخ وهب على يَده فَقَالَ ترَوْنَ هَذَا

1 / 312