Explication des poitrines par l'explication de la situation des morts et des tombes
شرح الصدور بشرح حال الموتى والقبور
Chercheur
عبد المجيد طعمة حلبي
Maison d'édition
دار المعرفة
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1417 AH
Lieu d'édition
لبنان
Genres
فَمَكثَ أَيَّامًا يعرض عَليّ ذَلِك فدعتني إبنته ذَات لَيْلَة إِلَى بُسْتَان لَهَا فَقَالَت مَا يمنعك مِمَّا عرض عَلَيْك أبي فَقلت مَا أترك ديني لإمرأة وَلَا لشَيْء قَالَت فتحب الْمكْث عندنَا أَو اللحاق ببلادك فَقلت الذّهاب إِلَى بلادي قَالَ فأرتني نجما فِي السَّمَاء وَقَالَت لي سر على هَذَا النَّجْم بِاللَّيْلِ واكمن بِالنَّهَارِ فَإِنَّهُ يبلغك إِلَى بلادك ثمَّ زودتني وَانْطَلَقت فسرت ثَلَاث لَيَال أَسِير بِاللَّيْلِ وأكمن بِالنَّهَارِ فَبَيْنَمَا أَنا الْيَوْم الرَّابِع مكمن فَإِذا الْخَيل فَقلت طلبت فأشرفوا عَليّ فَإِذا أَنا بِأَصْحَابِي المقتولين على دَوَاب وَمَعَهُمْ آخَرُونَ على دَوَاب شهب قَالُوا عُمَيْر قلت عُمَيْر فَقلت أوليس قد قتلتم قَالُوا بلَى وَلَكِن الله بشر الشُّهَدَاء وَأذن لَهُم أَن يشْهدُوا جَنَازَة عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ لي بعض الَّذين مَعَهم ناولني يدك يَا عُمَيْر فناولته يَدي فأردفني ثمَّ سرنا يَسِيرا ثمَّ قذف بِي قذفة وَقعت قرب منزلي بالجزيرة من غير أَن يكون لَحِقَنِي شَيْء
٥٦ - وَأخرج إِبْنِ الْجَوْزِيّ فِي كتاب عُيُون الحكايات بِسَنَدِهِ عَن أبي عَليّ الضَّرِير وَهُوَ أول من سكن طرسوس حِين بناها أَبُو مُسلم قَالَ إِن ثَلَاثَة إخْوَة من الشَّام كَانُوا يغزون وَكَانُوا فُرْسَانًا شجعانا فأسرهم الرّوم مرّة فَقَالَ لَهُم الْملك إِنِّي أجعَل فِيكُم الْملك وأزوجكم بَنَاتِي وتدخلون فِي النَّصْرَانِيَّة فَأَبَوا وَقَالُوا يَا محمداه فَأمر الْملك بِثَلَاثَة قدور فصب فِيهَا الزَّيْت ثمَّ أوقد تحتهَا ثَلَاثَة أَيَّام يعرضون فِي كل يَوْم على تِلْكَ الْقُدُور وَيدعونَ إِلَى دين النَّصْرَانِيَّة فيأبون فَألْقى الْأَكْبَر فِي الْقدر ثمَّ الثَّانِي ثمَّ أدني الْأَصْغَر فَجعل يفتنه عَن دينه بِكُل أَمر فَقَامَ إِلَيْهِ علج فَقَالَ أَيهَا الْملك أَنا أفتنه عَن دينه قَالَ بِمَاذَا قَالَ قد علمت أَن الْعَرَب أسْرع شَيْء إِلَى النِّسَاء وَلَيْسَ فِي الرّوم أجمل من إبنتي فادفعه إِلَيّ حَتَّى أخليه مَعهَا فَإِنَّهَا ستفتنه فَضرب لَهُ أََجَلًا أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَدفعه إِلَيْهِ فجَاء بِهِ فَأدْخلهُ مَعَ إبنته وأخبرها بِالْأَمر فَقَالَت لَهُ دَعه فقد كفيتك أمره فَأَقَامَ مَعهَا نَهَاره صَائِم وليله قَائِم حَتَّى مر أَكثر الْأَجَل فَقَالَ العلج لابنته مَا صنعت قَالَت مَا صنعت شَيْئا هَذَا رجل فقد أَخَوَيْهِ فِي هَذِه الْبَلدة فَأَخَاف أَن يكون إمتناعه من أجلهما كلما رأى آثارهما وَلَكِن إستزد الْملك فِي الْأَجَل وانقلني وإياه إِلَى بلد غير هَذَا فزاده أَيَّامًا فأخرجهما إِلَى قَرْيَة أُخْرَى فَمَكثَ على ذَلِك أَيَّامًا صَائِم النَّهَار قَائِم اللَّيْل حَتَّى إِذا بَقِي من الْأَجَل أَيَّام قَالَت لَهُ الْجَارِيَة لَيْلَة يَا هَذَا إِنِّي أَرَاك تقدس رَبًّا
1 / 212