Sharh Siyar Kabir
شرح السير الكبير
Maison d'édition
الشركة الشرقية للإعلانات
Année de publication
1390 AH
Genres
Fiqh hanafite
٢١٨ - وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ مَاتَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ وَالْآخَرُ حَيٌّ. لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ لِلْبِرِّ فِي حَقِّ الْحَيِّ مِنْهُمَا كَامِلٌ.
٢١٩ - وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا كَافِرٌ (٥٣ ب) وَالْآخَرُ مُسْلِمٌ فَكَرِهَا خُرُوجَهُ لِلْجِهَادِ، أَوْ كَرِهَهُ الْكَافِرُ مِنْهُمَا، فَإِنْ كَانَ إنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْمَخَافَةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالْمَشَقَّةِ الَّتِي تُلْحِقُهُ بِخُرُوجِهِ، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْرُجَ؛ لِأَنَّهُ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ يَسْتَوِي الْكَافِرُ وَالْمُسْلِمُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ [لقمان: ١٥]، وَالْمُرَادُ الْأَبَوَانِ الْمُشْرِكَانِ بِدَلِيلِ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي﴾ [لقمان: ١٥] .
٢٢٠ - وَإِنْ كَانَا إنَّمَا يَنْهَاهُ عَنْ ذَلِكَ كَرَاهَةَ أَنْ يُقَاتِلَ أَهْلَ دِينِهِ، لَا شَفَقَةَ عَلَيْهِ فَلْيَخْرُجْ وَلَا يُطِعْهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كُرِهَ خُرُوجُهُ بِسَبَبٍ دَعَاهُ الشِّرْكُ إلَى ذَلِكَ لَا الْوِلَادُ (؟)، وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَاعَةٌ فِي دَاعِيَةِ الشِّرْكِ. وَإِنَّمَا يُعْرَفُ ذَلِكَ بِغَالِبِ الظَّنِّ وَالرَّأْيِ، لِأَنَّ فِيمَا لَا طَرِيقَ إلَى مَعْرِفَةِ حَقِيقَتِهِ يُبْنَى الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى أَكْثَرِ الرَّأْيِ. وَهَذَا إذَا كَانَ لَا يُخَافُ عَلَيْهِ الضَّيْعَةُ، فَإِنْ كَانَ يَخَافُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ
1 / 193