295

Sharh Shudhūr al-Dhahab

شرح شذور الذهب

Enquêteur

عبد الغني الدقر

Maison d'édition

الشركة المتحدة للتوزيع

Lieu d'édition

سوريا

الْمُسْتَتر فِي خرج الْعَائِد على مُوسَى ﵇
وَتارَة يَأْتِي من الْمَفْعُول كَمَا كنت مثلت بِهِ من قَوْله تَعَالَى ﴿وأرسلناك للنَّاس رَسُولا﴾ فَإِن ﴿رَسُولا﴾ حَال من الْكَاف الَّتِي هِيَ مفعول أرسلنَا
وَأَنه لَا يتَوَقَّف مَجِيء الْحَال من الْفَاعِل وَالْمَفْعُول على شَرط
والى أَنَّهَا تَجِيء من الْمُضَاف إِلَيْهِ وَأَن ذَلِك يتَوَقَّف على وَاحِد من ثَلَاثَة أُمُور
أَحدهَا أَن يكون الْمُضَاف بَعْضًا من الْمُضَاف اليه كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿أَيُحِبُّ أحدكُم أَن يَأْكُل لحم أَخِيه مَيتا﴾ فميتا حَال من الْأَخ وَهُوَ مخفوض بِإِضَافَة اللَّحْم إِلَيْهِ والمضاف بعضه وَقَوله تَعَالَى ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا﴾
وَالثَّانِي ان يكون الْمُضَاف كبعض من الْمُضَاف إِلَيْهِ فِي صِحَة حذفه والاستغناء عَنهُ بالمضاف إِلَيْهِ وَذَلِكَ كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿بل مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾ ف ﴿حَنِيفا﴾ حَال من ابراهيم وَهُوَ مخفوض بِإِضَافَة الْملَّة إِلَيْهِ وَلَيْسَت الْملَّة بعضه وَلكنهَا كبعضه فِي صِحَة الْإِسْقَاط والاستغناء بِهِ

1 / 321