Explication des Règles de l'Irab

Cheikh Zadah d. 950 AH
78

Explication des Règles de l'Irab

شرح (قواعد الإعراب لابن هشام)

Chercheur

إسماعيل إسماعيل مروة

Maison d'édition

دار الفكر المعاصر (بيروت - لبنان)

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Lieu d'édition

دار الفكر (دمشق - سورية)

Genres

وتصرّف الأخفش والفرّاء في الضمائر، فقال: إن تصرّفات الضمير لا تكاد تنحصر، كتأكيد المنصوبات والمجرورات بالمرفوعات، نحو: رأيتُني أنا، ومررت بك أنت، ووقوع المرفوع موقع المجرور في قوله: ما أنا كأنت، وكأنّ تقدير ما كثرت أمثاله في كلام العرب أَوْلى من تقدير ما لم يكثر، ورجّح ابنُ الحاجب مذهب سيبويه بأن يقال: قياسية بـ (ما أنَا كأنت) فضعيف لقلّة استعماله وشذوذه بخلاف ما حمل عليه سيبويه فإنه كثير، وأمّا وقوع المرفوع موقع المجرور في قولك: مررت بك أنت، فللضرورة إذ لا يمكن إلّا كذلك، وأما وقوع المرفوع موقع المنصوب فلضرورة الفرق بين التأكيد والبدل، فإذا قالوا: ضربته إيّاه، كان بدلًا، وضربته هو، كان تأكيدًا، ورجّح الشيخ الرضيّ مذهب الأخفش وقال: لو كان لولا حرف جر، ولم تكن زائدة للزم من متعلّق، ولا متعلّق في نحو: لولاك، ظاهرًا، ولا يصح تقديره، هذا فانظر ما في الرضي فاسلكْ ما هو الصّواب عندك. والأكثر مبتدأ، وخبره: أن يقال، والجملة مبتدأ، ومقول القول: لولا أنا، ولولا أنت، ولولا هو، كما عرفت فيما سبق، الضمير الواقع بعد لولا يجب أن يكون مرفوعًا منفصلًا كما قال الله تعالى: ﴿لَوْلَا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾. هذا دليل بحسب الظّاهر على ما قاله الأكثر، ولكن الدليل حقيقة، عدم وقوع خلافه في كلام الله تعالى، (فأنتم) على رأي البصريين: مبتدأ، وخبره محذوف وهو: حاضرٌ أو موجودٌ، لقيام العلم به بجواب (لولا) ظاهرًا، ولَكُنَّا: جوابها، لأنّ جواب لولا التي لغير التحضيض باللّام. وأمّا على رأي الكسائي، أنتم: فاعل فعل محذوف، ولَكُنَّا: جوابها. وعلى رأي الفرّاء، أنتم: فاعل لولا، وجوابها لكُنَّا، وسنذكر في بحث لولا تفصيلًا مُشبعًا إن شاء الله تعالى.

1 / 69