36

Commentaire sur les dix poèmes

شرح القصائد العشر

Maison d'édition

عنيت بتصحيحها وضبطها والتعليق عليها للمرة الثانية

(فَيَالَكَ مِنْ لَيْلٍ كَأَنَّ نُجُومَهُ ... بِكُلِّ مُغَارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِبَذْبُلِ) معناه كأن نجومه شدت ببذيل، وهو جبل والمغار: المحكم الفتل، وقوله (يا لك من ليل) فيه معنى التعجب كما يقول: (يا لك من فارس). (كَأَنَّ الثُّرَبَّا عُلِّقَتْ فيِ مَصَامِهَا ... بِأَمْرَاسِ كَتَّانِ إلى صُمِّ جَنْدَلِ) ويروى (كأَنَّ نُجُومًا عُلِّقَتْ في مصامها) والأمراس: الحبال، والجندل: الحجارة، وفيه تفسيران. أما أحدهما فانه يصف طول الليل، يقول: كأن النجوم مشدودة بحبال إلى حجارة فليست تمضى، ومصامها: موضع وقوفها، وفي والباء وإلى متعلقة بقوله: عُلِّقت. والتفسير الثاني - على رواية من يروى هذا البيت مؤخرا عند صفته الفرس - فيكون شبه تحجيل الفرس في بياضه بنجوم عُلقت في مقام الفرس بحبال كتان إلى صُم جندل، وشبه حوافره بالحجارة، والثريا: تصغير ثروى مقصورة. (وَقِرْبَةِ أَقْوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَا ... عَلَى كَاهِلٍ مِنِّى ذَلُولٍ مُرَحَّلِ) عصام القرية: الحبل الذي تحمل به ويضعه الرجل على عاتقه وعلى صدره. والكاهل: موصل العنق والظهر، يصف نفسه بأنه يخدم أصحابه.

1 / 37