Commentaire sur les sept longs poèmes préislamiques

Abu Bakr Ibn Anbari d. 328 AH
122

Commentaire sur les sept longs poèmes préislamiques

شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات

Chercheur

عبد السلام محمد هارون

Maison d'édition

دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]

Numéro d'édition

الخامسة

Genres

غلام من بعده فأشرف في الصحيفة ولا يدرى ممن هي؟ فقرأها فقال: ثكلت المتلمس أمه! فانتزع الصحيفة من يدي الغلام واكتفى بذاك من قوله، واتبع طرفة فلم يلحقه، وألقى الصحيفة في نهر الحيرة، ثم خرج هاربا إلى الشام، فقال المتلمس عند ذلك: ألقيتُها بالثِّنْيِ مِن جَنْب كافرٍ ... كذلك أقْنُو كلّ قِطٍّ مُضَلَّلِ الثنى والجزع واحد، وهو ما انثنى من الوادي. وقال أبو عمرو: كافر: نهر بالحيرة. وقال غيره: كافر: نهر قد ألبس الأرض وغطاها. ويقال لليل كافر لأنه يلبس كل شيء ويغطيه. وقال أبو عمرو: أقنو: أحفظ. وقال غيره: أقنو: أجزى. يقال: لقنونك بفعلك، أي لجزينك. والقط: الصحيفة. ويقال للصك قط. فيقول: حفظي لهذا القط، أي الكتاب، أن أرمي به في الماء. رضِيتُ لها بالماءِ لمَّا رأيتُها ... يَجُول بها التَّيَّارُ في كلّ جَدْولِ التيار: الموج. ومضى طرفة حتى إذا كان ببعض الطريق سنحت له ظباء وعقاب، فزجروها وقال: (لعمرِي لقد مَرَّتْ عَواطِسٌ جمّة ... ومرَّ قُبيلَ الصُّبح ظَبيٌ مصمَّعُ) عواطس: ما يتشاءم به. قال العجاج: قطعتُها ولا أهابُ العُطَّسا جمة: كثيرة. يقال فلان جم العطاء: أي كثير المعروف. ويقال: اسقني من جم بئرك، ومن جمة بئرك، أي من معظم مائها. ومجم البئر: الموضع الذي يجتمع فيه الماء. وفلان واسع المجم، إذا كان كثير المعروف. ومصمع معناه ذاهب. وقال الطوسي فقال: هو الأقرن.

1 / 124