Tafsir Nahj Al-Balagha par Muhammad Abduh
شرح نهج البلاغة لمحمد عبده
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
1412 AH
Genres
[النص]
وبكم ذوو كلام، وعمي ذوو أبصار. لا أحرار صدق عند اللقاء (1) ولا إخوان ثقة عند البلاء. تربت أيديكم. يا أشباه الإبل غاب عنها رعاتها كلما جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر . والله لكأني بكم فيما إخال (2) أن لو حمس الوغى وحمي الضراب وقد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج المرأة عن قبلها (3). وإني لعلى بينة من ربي، ومنهاج من نبيي. وإني لعلى الطريق الواضح ألقطه لقطا (4). انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم (5) واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى، ولن يعيدوكم في ردى. فإن لبدوا فالبدوا (6) وإن نهضوا فانهضوا.
ولا تسبقوهم فتضلوا، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا. لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وآله فما أرى أحدا يشبههم، (*) لقد كانوا يصبحون شعثا غبرا (7) وقد باتوا سجدا وقياما يراوحون بين
[الشرح]
(1) هاته وما بعدها هما الثنتان، وما قبلها هي الثلاثة (2) إخال أظن. وحمس كفرح اشتد.
والوغى الحرب (3) انفراج المرأة عن قبلها عند الولادة أو عندما يشرع عليها سلاح. والمشابهة في العجز والدناءة في العمل (4) اللقط أخذ الشئ من الأرض. وإنما سمي اتباعه لمنهاج الحق لقطا لأن الحق واحد والباطل ألوان مختلفة، فهو يلتقط الحق من بين ضروب الباطل (5) السمت بالفتح طريقهم أو حالهم أو قصدهم (6) لبد كنصر أقام، أي أن أقاموا فأقيموا (7) شعثا جمع أشعث هو المغبر الرأس، والغبر جمع أغبر، والمراد أنهم
Page 189