مسألة: [يصلي المريض بتيممه ما بقي العذر أو يحدث]
قال أبو جعفر: (وقولهم جميعًا في المريض الذي يخاف ضرر الماء أنه يتيمم ويصلي بتيممه ما بقي العذر أو يحدث).
وذلك لقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾. الآية، فأباح التيمم مع المرض، وكان حكم العموم إجازة التيمم لكل مريض، إلا أن المسلمين متفقون على أن المريض الذي لا يخاف ضرر استعمال الماء: لا يجوز له التيمم، فخصصناه بالاتفاق، وبقي حكم العموم فيما عداه.
وقد حدثنا محمد بن بكر البصري قال: حدثنا أبو داود السجستاني قال: حدثنا موسى بن عبد الرحمن الأنطاكي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن الزبير بن خريق عن عطاء عن جابر ﵁ قال: خرجنا في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر، فشجه في رأسه، فاحتلم، فقال لصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة في التيمم، وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات.
فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك، فقال: "قتلوه! قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا، فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم، أو يعصب على جرحه خرقة، ثم يمسح عليها، ويغسل