93

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Chercheur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Genres

احتِمَالُ الاشتِرَاكِ، وَالنَّقْلِ، وَالْمَجَازِ، وَالإِضْمَارِ، وَالتَّخْصِيصِ.
وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا الْحَصْرِ: أَنَّهُ إِذَا انتَفَى احْتِمَالُ الاشْتِرَاكِ وَالنَّقْلِ -كَانَ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِمَعنَى وَاحِدٍ. وإذَا انتَفَى احْتِمَالُ الْمَجَازِ وَالإِضمَارِ- كَانَ الْمُرَادُ بِاللَّفْظِ مَا وُضِع
===
الإِسناد؛ كقوله تعالى: ﴿مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٦١]، والمنبتُ هو الله، وتارةً بهما؛ كقولِ القَائِل: أَحيانِي اكْتِحَالي بطلْعتِكَ، فإِنَّه أوقع "أحياني" موقع سَرَّني، و"اكتحالي" موقِع رؤيتي، وأسند الإِحياءَ إلى الاكْتِحال، وهو مجازٌ في الإِسناد، والأوَّلانِ مَجَازَان في الإفرَادِ.
لَا يُقَالُ: والإِضْمارُ -أيضًا- راجعٌ إلى المجاز في التركِيب، فلمَ عده؟؛ لأَنَّا نقولُ: إِنما أفرده لاخْتصاصه بمزيدِ غرضٍ في التَّرجِيح؛ فإنَّ الحذْفَ إنَّما يحسُنُ مع القرِينَةِ المقالية أو الحالية؛ كقَوْلِهم للقادِمِ: أَهْلًا وسَهلًا، أَي: صادفتَ أهلًا؛ لأنَّ الدعاء يطلب الفعل، ولمن سدَّدَ سَهمًا: القِرطَاسَ، أَي؛ أصبتَ القِرطاس، لقرينة التَّسدِيد، وقرينتُه لا تزايله، بخلافِ غيره من المجازات.
وقد يُقالُ مِثْلُ ذلك في التَّخصِيص؛ فإنَّه مِن إطلاق الكُلّ، وإرادة البعض، وهو من المجاز أيضًا، فلم أفْردَهُ؟

1 / 197