734

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَأمَّا نَحْنُ، فَلَمَّا ادَّعَينَا أَنَّ هذَا الْبَيعَ فَاسِدٌ - كَانَ مَعْنَاهُ: أَنَّ ذلِكَ المِلْكَ بَقِيَ عَلَى مِلْكِ الْبَائِعِ كَمَا كَانَ، فَأَمْكَنَنَا إِثبَاتُهُ بِطَرِيقٍ رَابِعٍ، وَهُوَ الاسْتِصْحَابُ؛ فَثَبَتَ: أَنَّ هذَا السُّؤَال غَيرُ لازِمٍ، وَالله تَعَالى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَإِلَيهِ الْمَرْجِعُ وَالْمَآبُ.
تَمَّ الْفَرَاغُ مِنْ "كِتَابِ المَعَالِمِ" بِحَمْدِ اللهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ، عَلَى يَدِ الْعَبْدِ المُذنِبِ الرَّاجِي عَفْوَ رَبِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ المُتَفَقِّهِ الآمِدِيِّ فِي ذِي الحِجَّةِ.
===
فَرْعٌ
المُختَارُ أنَّ النافي عليه دليلٌ.
وقيل: لا دليل علَيهِ في الشرعيَّات دون العَقليَّاتِ.
ولَنَا: أنَّ ما لَيسَ بضروريٍّ لا يحكم به إلَّا بمستَنَدٍ، فإذا ادَّعَاهُ، فليذكُرْ ما بنى عليه عِلْمَهُ أو ظَنِّهُ، ولا يمكنُ اعْتِقَادُهُ دون مرجِّح.
والتحقيقُ أنَّ هذا القائلَ إِن عَنَى بأنه لا دليلَ عَلَيهِ ألبتَّةَ، فخطأٌ فَإِنَّهُ يستدلُّ عليه بِنَفْي اللازِمِ، وبالمُنَافِي، وَبِصِيَغِ النَّفْي من الكتابِ والسُّنَّةِ، وبالمانِعِ فيما تحقَّق فيه المقتضِي في الشَّرعيَّاتِ.
واحتجَّ النافي مُطلَقًا: بأنَّ مَن ادَّعَى النبوَّةَ يطالبُ بالمعجِزَةِ، ومَنْ أنكرها لا يُطَالبُ، وبقوله ﵇: "البَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى".

2 / 463