713

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومنهم مَنْ توقَّف بحضْرته.
وأكثَرُ أصحابِ الشَّافعيِّ على الجوازِ.
واحتجُّوا: بأن النبيَّ ﷺ أَمَرَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أن يَحْكُمَ في بَنِي قُرَيظَةَ، وهو حَاضِرٌ، فَحَكَمَ، وصوَّبه، وقال: "لَقَدْ حَكَمْتَ بِحُكمِ الله مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ".
وبتقريرِهِ معاذَ بْنَ جَبَلٍ على قوله: "أَجْتَهِدُ رَأْيي".
وقرَّر أبا بكر الصديق ﵁ حيث قال: لاهَا الله إِذًا لا يَعْمِدُ إِلَى أسَدٍ من أُسُدِ الله -تعالى- يقاتل عَنِ الله ورسولِهِ، فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ، فقال ﷺ: "صَدَقَ".
واحتجَّ المانِعون: بأنَّه عَمَل بالظَّنِّ مع القُدْرة على اليَقِينِ بمراجَعَتِهِ، ﵇.
واعْتُرِضَ: بأن الغائب غَيرُ قادِرٍ على المراجَعَةِ فيما لا يَحْتَمِلُ التأخيرَ، والحاضر يَغْلِبُ على ظَنِّهِ العَدَمُ، وبالنَّقْضِ بالعمل بِخَبَرِ الوَاحِدِ.
عُدْنَا إلى مَسْألة الكتاب في تَصْويبِ المجتهدِينَ:
قوله: "وضَبْطُ الأقوال فيه أنه إمَّا أن يُقَال: إنه حَصَلَ في الواقعةِ حُكمٌ معيَّنٌ، وهو مطلوبُ المجتهدِ، أو لم يَحْصُل حُكْمٌ مُعَيَّنٌ: فإن قلنا: حَصَلَ فيها حُكْمٌ معيَّنٌ، فهَل يَحْصُلُ العقابُ، والإثمُ للمخطىِء؟
قال الأصَمُّ وابْنُ عُلَيَّةَ: يَحْصُلُ.
وقال جُمْهُورُ الفقهاءِ: لا يَحْصُلُ.
وإذا قلنا: إِنه لم يَحْصُل في الواقعةِ حُكْمٌ معيَّنٌ، فهل هناكَ حُكْمٌ لو قَدَّرنا أنَّ الله يَذكُرُ

2 / 442