630

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والبَقَاءُ علَيهِ كما ذكر؛ فيتعيَّن الثالثُ وهو أن العلَّةَ هذا المذكُورُ المُنَاسِبِ؛ فيتعين إضافةُ الحُكمِ إِليه أَينَمَا وُجِدَ.
هذا حاصلُ ما يشيرُونَ إِلَيهِ، وهو جَار في الدَّوَرَانِ والشَّبَهِ والسَّبْرِ، ولا فارِقَ، ونَخُصُّ "لَا فَارِقَ" بأنه المنطَبِقُ على مُسَمَّى القياسِ؛ فإِنَّ حاصله تقريرُ المُمَاثَلَةِ.
قوله: "إذا ثَبَتَ هذا الأَصْلُ، فنقولُ: إِن أهْلَ الزمانِ يعبِّرونِ عَن هذا المعْنَى بعبارةِ التلَازُمِ: مثالُهُ: لو كان كَثِيرُ القَيءِ ناقضًا للوُضُوءِ، لَكَانَ قليلُهُ نَاقِضًا له؛ لأنَّ خروج النجاسَةِ مُوجِبٌ لانتقاضِ الوُضُوء، ولَمَّا لم يكنِ القليلُ نَاقِضًا وجب ألا يكُونَ الكثيرُ نَاقِضًا": وقَدْ تقدَّم أن القياسَ يَنْقَسِمُ إِلَى:
قياسِ الطَّرْدِ، ولا يعني به أنَّ الجامِعَ طَرْدِيٌّ، بل يعني طَرْدَ حُكم العلَّة مِن مَحَلِّ الإجماعِ إِلَى مَحَلِّ النزاعِ.
وقياسِ العَكسِ، وهو: طَرْدُ العلَّةِ مِنْ مَحَلِّ النزاعِ إِلَى مَحَلّ الإجماع، وما ذَكَرَهُ المصنف مثالٌ لِقِيَاسِ العَكس.
وأمَّا قِيَاسُ الطرد، فالمشهورُ: أنَّ له ثَلَاثَ عباراتٍ، وقد عَلِمْتَ أن القياسَ مركَّبٌ من: فَرع، وحُكمٍ، وَعِلَّةٍ، وَأَصْلٍ.

2 / 357