601

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قالوا: لأنَّها مشتملةٌ على معقولٍ مِنْ وَجْهٍ وغَيرِ معقولٍ مِنْ وَجْهٍ؛ فإن ترتيب الزواجِرِ على المفاسِدِ معقولٌ، وكذلك وجْهُ المَحْو في الكفَّاراتِ معقولٌ، لكن حصول الزَّجْر بهذا القَدْر المعيَّن والمَحْو بهذا المعيَّن - لا يهتدي إلَيهِ العقْلُ، ولا يمكن تعدِيةُ المَعْقُولِ إلَّا بِعَينِ المَعْقُول.
وأما الرُّخَصُ: فإنَّها أُبِيحَت للضرورةِ، وبعد شرع الإباحة فِي المستثنَى لا تبقى الضَّرُورة التي خُولِفَ الأَصْلُ لها.
وأجيبُوا بأنَّه: إنْ لم يُمكْنِ الجمْعُ بالمُخيلِ، أمكَنَ بالشَّبَهِ، وقد قَاسَ عَلِيٌّ - كَرَّم الله وَجْهَهُ - في حَدِّ الخَمْرِ بمَحْضَرٍ مِنَ الصحابة، وصوَّبوه؛ فقال: "أَرَاهُ إِذَا شَرِبَ سَكِرَ، وَإِذَا سَكِرَ هَذَى، وَإِذَا هَذَى افْتَرَىَ؛ وَأَرَى عَلَيهِ حَدَّ المُفْتَرِي"، وبالجملة: فمتَى تحقَّق القياسُ بشرائطه، فأدلة العَمَلِ بالقياسِ شامِلَةٌ، ولا خصوصيَّةَ لها ببابٍ دون بابٍ، ومتى لم يتحقَّقْ، فامتناعُ القياسِ لِعَدَمِ وجُودِهِ، لا لأنَّ العَمَلَ به لا يجُوزُ.
وأمَّا ما ذَكَرَهُ فِي الرُّخَصِ: فنقولُ: إذا رَخَّصَ الشارعُ فِي العَرَايَا فِي الرُّطَبِ لحاجةِ التَّفَكُّهِ

2 / 308