595

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وَلَنَا كِتَابٌ مُفْرَدٌ فِي "مَسْأَلَةِ الْقِيَاسِ"؛ فَمَنْ أَرَادَ الاسْتِقْصَاءَ فِيهِ، رَجَعَ إِلَيهِ؛ وَلَا بَأْسَ بِأَنْ نَذْكُرَ بَعْدَ هذَا بَعْضَ تَفَارِيعِ الْقِيَاسِ:
===
ومما احْتَجَّ به الشيعةُ على بُطْلانِ العمل بالقياسِ: أَنْ قالوا: النفْيُ الأصليُّ معلومٌ؛ فكَيفَ يَرْفَعُ المظنون المقطوع، ونُقِضَ عليهم بقَبُولِ الشاهِدَينِ، وقَوْلِ المُفْتِي.
ومِنْ شُبَهِهِمْ: أن النبيَّ ﷺ أُوتِيَ جوامِعَ الكَلِمِ، فكيف تخْلَى الأحْكَامُ عن التنْصِيصِ؟؟ .
وأُجيبَ: كما تُرِكَ التنصيصُ على إِبطالِ العَمَلِ بالقيَاسِ عندكم، أو النَّصُّ القاطِعُ على الإمَامِ المعصومِ، دَلّ على نَفْيِ التَّشْبِيهِ.
ومِنْ شُبَهِهِمْ: أن الحُكْمَ لا يثبُتُ إلا بتوقيفٍ، والعلَّةُ غَايَتُهَا أن تكُونَ منصوصةً، فلو قال المالِكُ: أَعْتَقْتُ غَانِمًا لِسَوَادِهِ- لم يَعْتِقْ عليه كُلُّ أسْوَدَ في مِلْكِهِ.
وأجيبَ: بأنَّه لولا قيامُ القاطِعِ على العَمَلِ بالقياسِ، لم نَقِسْ بالعِلَلِ الشرعيَّةِ؛ فَإِنَّا نسلِّم أنَّ التعْمِيمَ لا يَثْبُتُ لمجرَّد التعليلِ.
ومِنْ شُبَهِهِم: ما اعْتَمَدَهُ النَّظَّام؛ قال: كيف يتصرف بالقياس في شَرْعٍ مَبنَاهُ على التحكُّم، والفرقِ بين المتماثِلاتِ، والجَمْعِ بين المختَلِفَاتِ؟ ! وقَرَّرَ ذلك بأنه أَمَرَ بالغَسْلِ من بَوْلِ الصبيَّةِ، والنَّضْحِ من بَوْلِ الغُلامِ، ......................................

2 / 299