569

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بَكْرٍ، فَنِعْمَ الرَّأيُ كَان"، وَلو كان في المسألةِ قاطعٌ، لَمَا صَوَّبَهُمَا.
وقولُ ابنِ مسعودٍ في بَرْوَعَ بِنْتِ وَاشِقٍ المُفَوِّضة، وقد مات زوجُهَا بعْد أنْ رَدَّ السائِلَ شَهْرًا: أقُولُ فيها برأْيي، فإن أصبْتُ فَمِنَ الله تعالى، وإن أخطأتُ فمنِّي ومنَ الشَّيطانِ؛ أَرَى لَهَا مِثلَ مَهْرٍ نِسَائِهَا،؛ لا وَكْسَ وَلَا شَطَطَ.
وقولُ زيدِ بْنِ ثَابِتٍ لابْن عَبَّاس -حين قال: أَينَ فِي كِتَاب اللهِ ثُلُثُ مَا يَبْقَى؟ ! -: أَقُولُ بِرَأْيي، وَتَقُولُ بِرَأيِكَ.
ومِنْ ذلك: استشارَةُ عُمَرَ الصحَابَةَ في المَرْأَةِ البغيَّة التي بَعَثَ إلَيها، فأَلْقت جَنينًا، فقال بعضُهم: لَيسَ عَلَيكَ شيءٌ، إنما أَنْتَ والٍ، أو مؤدِّبٌ، وَعَليٌّ سَاكِتٌ، فقال له عُمَرُ: ما تَقُولُ يَا أَبا الحَسَنِ؟ فقال: إنْ أَخبَرُوكَ عن رَأيِهِمْ، فقد أَخطَئُوا رَأَيَهُمْ، وإن قَالُوا لِهَوَاكَ، فما نَصَحُوكَ: إِنَّ دِيَتَهُ عَلَيكَ؛ فَإِنَّكَ أَنْتَ أَفْزَعْتَهَا. وهذه القضيَّةُ أظهَرُ دليل عَلَى أنهُم مُجْمِعُونَ على الرأيِ،

2 / 266