534

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الْمَسْألَةُ السَّابِعَةُ
إِذَا رَوَى رَاوي الفَرْعِ: فَرَاوي الأَصلِ إِن صَدَّقَهُ -فَلَا كَلامَ فِي قَبُولِهِ، وَإن كَذَّبَهُ- فَلَا كَلامَ فِي رَدِّهِ؛ لأَنَّهُ إِن كَانَ صَادِقًا فِي هذَا التَّكذِيبِ -فَالحَقُّ مَا قُلْنَا، وَإنْ كَانَ كَاذِبًا- صَارَ رَاوي الأَصلِ وَاجِبَ الرَّدِّ؛ فَالْفَرعُ أوْلَى أَن يُرَدَّ. وَإِنْ قَال: لَا أَعرِفُ أَنِّي رَوَيتُ أَمْ
===
وقال أَبُو بَكْرٍ الرَّازي -من أَصحَابهِ-: يجوز إن كانا عَالِمَينِ بِمَضْمُونِ الكتاب.
وقال الأُستَاذُ أبُو بَكر: يُعَوَّلُ عليها في أحكام الآخرة.
فرع: وفي الإِجَازَةِ لجميع المَوجُودِينَ من الأُمَّةِ، أو لِنَسلِ فلان، أو لمن يُوَجَدُ من نسلِهِ- خلاف.
لنا: أن الظَّاهِرَ أَنَّهُ لا يروى عنه إلا بَعْدَ عِلْمِهِ، أو ظنه لِعَدَالتِهِ؛ فوجب أن تصح.
قالوا: ظَنُّ؛ فلا يَجُوزُ الاعتِمَادُ عليه؛ كالشهادة.
أجِيبُوا بأن بَابَ الشَّهَادَةِ أضيَقُ؛ كما علم.
قال الغَزَّاليُّ: إذا قال: أَجَزتُ لَكَ أن تَرْويَ عني ما صَحَّ عِندَكَ من مَسْمُوعَاتِي مُطلَقًا، فهذا لفظٌ مبهم لَا بُدَّ فيه من تَثبُّت فَليَقَعِ البِنَاءُ على اليقين، وثَلجِ الصُّدُورِ، وليجتنب رواية كل ما تَرَدَّدَ فيه.
قال: ولا يَجُوزُ التَّعويلُ على خطأ المُخبِرِ المكتوب على حَاشِيَةِ النسخ أصلًا.
قوله: "المسألة السابعة: إِذَا رَوَى راوي الفَرع، فَرَاوي الأَصلِ إِن صَدَّقَهُ، فلا كَلامَ [في قبوله] وَإِنْ كَذَّبَهُ، فلا كَلامَ فِي رَدِّهِ ... " إلى آخِرِهِ:
الحَاصِلُ: أنَّه متى عَمِلنَا بهذا الحَدِيثِ مع جَزمِ الأَصلِ بتكذيبه- فَقَد عَمِلنَا بِرِوَايَةِ كَاذِب؛ فإنَّه إن صُدِّقَ الأَصلُ، كُذِّبَ الفَرعُ، أو بالعكس، وله طَرِيق في جَزمِهِ بِتَكذِيبِهِ، بأن يكون جَمِيعُ ما رَوَاهُ مَعلُومًا له مَضْبُوطًا. ولا يكون جَرحًا لواحد منهما؛ لِتَعَارُضِهِمَا، وهو كَتَعَارُضِ البَيِّنَتَينِ، وكما لو قَال أَحَدُهُما: إن كان هذَا الطَّائرُ غرابًا، فزوجتي طَالِقٌ، وقال الآخر: إن لم يَكُنْ غُرَابًا، فزوجتي طالق، وطَارَ ولَم يعرف، فَإنَّهُ مع العلمِ بأنه لا يَخرُجُ عن النَّقِيضَينِ- لا يقع به طلاق.

2 / 226