525

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وأجيب بِمَنْع الظَّاهِرِ؛ فإن الغَالِبَ الفِسقُ والكَذِبُ أكثر ما يسمع، وقبوله ﵇ شَهَادَةَ الأعرَابِيِّ لَا نسلم أنَّه كان مع عَدَمِ الاطِّلاعَ على حَالِهِ، فلعله ﵇ عَلِمَ عَدَالتَهُ، وهي قضية عَين.
ولا نُسَلِّمُ اكتفاء الصَّحَابَةِ بظاهر الإِسْلامِ والسلامة، بل المَنقُولُ عنهم المُبَالغَةُ في طَلَبِ الثِّقَة، والاستظهار في بَعضِهَا بِطَلَبِ الزِّيَادَةِ، ويكفي المستور أن يَستَويَ في حَقِّهِ العَدَالةُ والفِسقُ. وقبول خَبَرِهِ في الزَّكَاةِ، ورق جاريته وخَبَرَ المَرأَةِ فيما ذكر لِلحَاجَةِ، ومثله مَقبُول من الفَاسِقِ أيضًا، وما ذكره المُصَنِّفُ من المنافي ظَاهِر؛ ولأن الفِسقَ مَانِعٌ، فلا بد من تَحَقُّقِ انتِفَائهِ؛ كالصبي والرق.
الشرط الخامس: الضَّبطُ، وتكفي غَلَبَتُهُ عليه، ولا يُقبَلُ مَنْ كَثُرَ سَهوُهُ، ولا المساوى سَهوه لضبطه، ولا خبر من يتساهل في حديثه، ولا المشهور بالهزل واللعب؛ لأنَّ جميع ذلك يُبْطِلُ الثِّقَةَ، وأمَّا المدَلِّسُ فلا يُقبَلُ خَبَرُهُ حتَّى يقول: سَمِعتُ من فلان، أو حدثني فلان، وأمَّا إن قال: عن فلان، فلا يُقْبَلُ؛ لجواز وَاسِطَةٍ مَجْهُولَةِ لنا إيهامًا منه لعلو السند. ومن يقبل المَرَاسِيلَ يَقبَلُهُ. وكذلك لا يقبل إذا قال: أَخبَرَنِي؛ لجواز أن يَكُونَ بِكِتَابَةِ، حتَّى يبين.
ولا يُشتَرَطُ البَصَرُ، وقد كانت عَائِشَةُ تُحَدِّثُ من وَرَاءِ حِجَاب؛ وذلك اعتمادًا على الصَّوتِ مع القَرَائِنِ.
ولا الذكورة، وفي التَّرْجِيحِ بها خِلافٌ، ولا تمنع العداوة والولادة، وفيه نظر.
ولا يُشتَرَط الفِقهُ؛ لقوله ﵇: "فَرُبَّ حَامِل فِقهٍ غَيرُ فَقِيهٍ"، وشرطه أبو حَنِيفَةَ إذا كان مُخَالِفًا للقياس، وأدلة العَمَل شَامِلَةٌ، ولا يُشتَرَطُ علمه بالعَرَبِيَّةِ، ولا كونه مَعلُومَ النَّسَبِ.

2 / 217