520

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الدِّمَاء قبل تفرقهم؟ !
قلنا: أما صِحَّة الاقتِدَاءِ؛ فلأن صِحَّةَ صَلاةِ المَأمُومِ لا تَتَوقَّفُ على صِحَّةِ صَلاةِ الإمام. وأمَّا قَبُولُ أَخبَارِهِم في الإِذنِ والهَدِيَّةِ، فالاعتماد فيها على القَرَائِنِ، ومثله مَقبُولٌ من الفاسِقِ وإن لم تقبل روايته. وأمَّا قَبُولُ إِسلامِهِ، ففيه خِلافٌ مَشهُورٌ، وعلة القَبُولِ الاحتيَاط لِلإِسلامِ.
وأمَّا إجمَاعُ أهل "المدينة" فقد بَيَّنَّا أنَّه ليس بحُجَّة، ومن سلم كونَهُ حُجَّة، فإنما قبلهم لِلحَاجَةِ؛ لأنَّ الحاجة تكثر بينهم مُنفَرِدِينَ. نعم لا يشترط في تَحَمُّلِهِم سِوَى التَّميِيزِ؛ لأنَّ الصَّحَابَةَ قَبِلَت خبر عَبدِ الله بنِ عَبَّاس، وعبد الله بن الزُّبَيرِ، وغيرهم مِمَّن صَحِبَ رَسُولَ الله ﷺ في حال صِغَرِهِ، من غير بحثٍ في أن ما رَوَاهُ سَمِعَه حَال صِغَرِهِ أو كِبَرِهِ، ولإجماع عُلَمَاءِ الأَمصَارِ على إحضار الصِّبيَانِ مَجَالِس السماع؛ ولأنا نَقبَلُ شَهَادَتَهُم فيما تَحَمَّلُوهُ حَال صغَرهِم؛ فالرواية أَوْلى.
الثالث: الإسلام؛ فخبر الكَافرِ غَير مقبول بالإجماع لا لِلتُّهمَةِ، بل لِسَلبهِم أهلية هذا المَنصِب وإن كان مُتَحَرِّيًا في دينه، ولا تقْبَل رِوَايَةُ المبتَدِع المكفر ببدعته، فاما غير المُكَفَّرِ المُتَأوّلَ المتدين بتحريم الكَذِبِ؛ كالحَشَويَّةِ، والمعتزلة في بعض المَسَائِلِ- فقبلهم الشَّافِعِيّ وبعض الأصوليين، خِلافًا للقاضي مِنَّا، والقاضي عَبدِ الجَبَّارِ من المعتزلة، وأبي هَاشِم.
لنا: أنهم من أَهلِ القِبلَةِ مُعَظِّمُونَ للدِّين.
قالوا: فاسق، فلا يقبل، وجهله بفسقه لا يَكُونُ عُذرًا كالكافر.
وأُجِيبَ بِأن الفَاسِقَ عُرفًا: مسلم ارتَكَبَ كَبِيرَةً أو أصر على صَغِيرَة مع العلمِ.

2 / 212