464

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

السَّادِسُ: التَّوَاتُرُ، وَفِيهِ أَبحَاثٌ:
الأَوَّلُ: فِي شَرائِطِ التَّوَاتُرِ؛ وَهيَ ثَلاثةٌ:
أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْمُخبَرُ عَنْهُ مَحسُوسًا، أَمَّا لَو أَخبَرَ أَهْلُ الشَّرقِ وَالغَربِ عَنْ حُدُوثِ العِلمِ وَوَحدَةِ الله تَعَالى، لَم يَحصُلِ العِلمُ بِمُجَرَّدِ ذلِكَ الْخَبَرِ.
===
وإنه غير لازِم؛ فإنا ادَّعَينَا أن احتفاف القرائن يخبر الوَاحِدِ قد يُفِيدُ العِلمَ، ولم ندَّعِ أنه لا يُفِيدُ العِلمَ إلا ذلك، فقد تَقِلُّ القَرَائِنُ وتجتمع مع إِخبَارَاتٍ، فيكون متواترًا، وقد يَكْثُرُ العَدَدُ، وينفرد بإفادة العِلمِ على رأي القاضي وأبي الحُسَينِ إن أمكن.
وعن الثالث: أنا نطرده في كل خَبَرٍ احتَفَّت به القَرَائِنُ المعلمة لا في مُطلَقِ خَبَرِ الواحد، ومثل هذا الخَبَرِ إذا أَفَادَ العلم لا يكون من المُتَواتِرَاتِ، بل من جنس الحدسيات.
قوله: "السَّادس الخَبَرُ المُتَوَاتِرُ":
التواتر في اللغة: تَتَابُعُ أمور شَيئًا فَشَيئًا، قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ [المؤمنون: ٤٤] وفي الاصطِلاحِ: عبارة عن خَبَرِ جَمَاعةٍ يفيد العلم بنفسه، وتقييدهم له بـ"نَفسِهِ" ليخرج منه خبر جَمَاعَةٍ عُلِمَ صِدْقُهُم بإخبار صَادِقٍ أنهم صَادِقُونَ، أو غيره. وهو مُفِيدٌ لِلعِلمِ عند اجتِمَاعِ شَرَائِطِهِ، سواء كان عن مَوجُودٍ في زَمَانِنَا، أو في زَمَانٍ مَاضٍ.
قوله: "وَفِيهِ أَبحَاثٌ: البَحْثُ الأَوَّلُ في شَرَائِطِ التَّوَاتُرِ، وَهِيَ ثَلاثةٌ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ

2 / 142