456

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

الأَوَّلُ: خَبَرُ الله تَعَالى، فَإِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ صِدْقًا؛ لأَنَّ الْكَذِبَ صِفَةُ نَقْصٍ، وَهُوَ عَلَى الله مُحَالٌ، وَالْعِلْمُ بِهِ ضَرُورِيٌّ.
وَأمَّا الْقَائِلُونَ بِتَحْسِينِ العَقْلِ وَتَقْبِيحِهِ؛ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: الْكَذِبُ قبيحٌ لِذَاتِهِ؛ وَهُوَ كَوْنُهُ كَذِبًا. وَالله تَعَالى عَالِمٌ بِقُبْحِ الْقَبَائِحِ وَبِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهُ؛ وَكُلُّ مَنْ كَانَ كَذلِكَ، امْتَنَعَ صُدُورُ الْقُبْحِ مِنْهُ.
===
يقال له: لا نسلم أنَّه يَلْزَمُ من مُجَرَّدِ العِلْم بأن الكَذِبَ صِفَةُ نقص، وأن النَّقْصَ مُحَالٌ على الله تعالى- وجوب اتِّصَافِهِ بالصدق ضرورة ما لمَ يُفِدْ أولًا مَعْنَى الكَلَامِ المُضَافِ إلى الله -تعالى- ويتبين صحة اتِّصَافِهِ به، ووجوبه له، وأنه لا وَاسِطَةَ بين الصِّدْقِ والكَذِبِ؛ وحينئذ يَلْزَمُ من امْتِنَاعِ اتِّصَافِهِ بالكذب- وُجُوبُ اتِّصَافِهِ بالصِّدْقِ، وهذه المَطَالِبُ الأَرْبَعَةُ نظرية.
أما الكَلَامُ المَوْصُوفُ بأنه وَاجِبُ الوجود:

2 / 134