362

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
تَرْكُهُ؛ لِلدَّلَائِلِ الدَّالَّةِ عَلَى وُجُوبِ الاقْتِدَاءِ بِهِ، وَلَمَّا لَمْ يَجِبْ عَلَينَا تَرْكُهُ؛ ثَبَتَ أَنَّهُ مَا تَرَكَهُ بَل فَعَلَهُ؛ وَحِينَئِذٍ: يَحْصُلُ الْمَطلُوبُ.
وَيفْتقرُ ههُنَا إِلَى بَيَانِ أَنَّ لَفْظَ "الْمُتَابَعَةِ" يَدْخُلُ فِيهِ الأَفْعَال وَالتُّرُوكُ:
فَنَقُولُ: قَد ذَكَرنَا في "عِلمِ الكَلَامِ": أَنَّ التَّركَ لَيسَ عِبَارَة عَنِ العَدَمِ المَحَضِ، بَل هُوَ عِبَارَةٌ عَن فِعْلِ الضِّدِّ وَإِذَا ثَبَتَ هذَا: كَانَ التَّركُ فِعلًا مَحْضًا؛ فَيَدْخُل فِيهِ.
وَأَيضًا: فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُقَال: "فُلَانٌ يَتَّبعُ أُسْتَاذَهُ في أَفْعَالِ الخَيرِ، وَلَا يَتَّبِعُهُ في فعْل الشَّرِّ"؛ وَذلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ.
الطَّرِيقُ الثَّالِثُ: أَنْ يُرْوَى خَبَرٌ أَنَّهُ ﵇ أَتَى بِذلِكَ الفِعْلِ.
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ
الْمُختَارُ - عِنْدَنَا -: أَنَّهُ إِذَا نُقِلَ إِلَينَا أَخْبَارَ مُتَعَارِضَةٌ في فِعْلٍ وَاحِدٍ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ آخِرُهَا كَيفَ كَانَ -: فَإِنَّهُ يَكُونُ الْمُكَلَّفُ مُخْتَارًا في الكُلِّ؛
===
مِن حَمْلِ فعله المُطلَقِ على الوجوب.
قوله: "ويفتقر ها هنا إِلى بيانِ أَنَّ لَفْظَ المتابعة تدخل فيها الأفعال، والتروك، فنقول: قد ذكرنا في علم الكلام أَنَّ التركَ ليس هو العَدَمَ المَحْضَ، بل هو عبارة عن فعل الضِّدَّ، وَإِذا تَبَيَّنَ هذا كان التركُ فعلًا محضًا":
هذا بناءً منه على أَنَّ العَدَمَ الطارئَ لا يكون أثرًا للقدرة، وقد نَقَلَ القاضي في أَحَدِ قوليه صِحَّةَ كونه مُتَعَلَّقًا للقدرة؛ فحينئذٍ لا يكونُ الترك فِعْلَ الضِّدِّ.
قوله: "وأيضًا، فإِنه يصح أن يقال: فلان يتبع أستاذه في فعل الخير، ولا يتبعه في فعل الشر" يعني: وحسن السلب مُشعِرٌ بإِمكان الوقوع.
قوله: "وذلك يَدُلُّ على ما قلناه" هذا التقدير لا يفتقر فيه إِلى أن الترك أمر وُجُودِيٌّ.
قوله: "الطريق الثالث أن يروي خبر أنَّه ﵊ أتى بذلك - الفعل" إِنما ذكره؛ لِحَضرِ الطُّرُقِ، وإِلا فهو واضح.
قوله: "الفائدة الثانية: المختار عندنا أنَّه إِذا نُقِلَ إِلينا أخبارٌ متعارضة في فعل واحد، ولم يصح عندنا أن آخرها كيف كان - فإنه يكون المُكَلَّفُ مُخَيَّرًا في الكُلِّ؛ مثاله: إذا صح خَبَرٌ أَنه ﵊ سجد للسهو قبل السلام، وخبر أنَّه سجد بعد السلام، ولم يثبت بالنقل آخر أفعاله -: وجب القول بالتخيير ... " إِلى آخره:

2 / 29