357

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ثَانِيهَا: أَنَّهُمْ وَاصَلُوا الصِّيَامَ لَمَّا وَاصَلَ، وَخَلَعُوا نِعَالهُمْ في الصَّلَاةِ لَمَّا خَلَعَ، فَلَمَّا ذَكَرَ النَّبِيُّ ﷺ الفَرْقَ، تَرَكُوا تِلْكَ الْمُتَابَعَةَ؛ وَلَوْلَا أَنَّهُ تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ: أَنَّ الأَصْلَ وُجُوبُ مُتَابَعَتِهِ؛ وَإِلَّا لَمَا فَعَلُوا ذلِكَ.
ثَالِثُهَا: أَنَّ عُمَرَ ﵁ كَانَ يُقَبِّل الحَجَرَ الأَسْوَدَ، وَيَقُولُ: "إِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ؛ وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ يُقَبِّلُكَ، مَا قَبَّلْتُكَ".
وَبِالجُمْلَةِ: فَتَمَسُّكُ الصَّحَابَةِ بِأَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ يَجْرِي مَجْرَى التَّوَاتُرِ الظَّاهِرِ.
العَاشِرُ: الحَدِيثُ المَشهُورُ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ: "عَلَيكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي، عَضُّوا عَلَيهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَكُلُّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالةٌ".
وَالاسْتِدْلَالُ بِهذَا الْخَبَرِ، مِن ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ:
===
قوله: "العاشر: الحديث المشهور؛ وهو قوله ﵊: "عليكم بسنتي ... ":
يقال فيه: إِنَّهُ محمولٌ على ما عُرِفَ وَصْفُهُ من قولٍ، أو فعل، وهو الجوابُ عن الحادي عشر، وهو قوله ﵊: "مَنْ تَرَكَ سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي، وعن الثاني عشر أَيضًا؛ وهو قوله ﵊: "مَا أَنَا عَلَيهِ وَأَصْحَابِي"؛ وعن الثالث عشر؛ وهو قولُهُ ﵊: "تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ".

2 / 24