Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence
شرح المعالم في أصول الفقه
Enquêteur
الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض
Maison d'édition
عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع
Édition
الأولى
Année de publication
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
وَإِذَا فَعَلَ شَيئًا فَقَدْ أَتَانَا بِذلِكَ الفِعْلِ؛ فَوَجَبَ عَلَى الأُمَّةِ أَنْ يَأْخُذُوا بِهِ.
السَّادِسُ: قَوْلُهُ تَعَالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ في أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ﴾ [الأحزاب ٣٧]؛ بَيَّنَ أَنَّهُ تَعَالى إِنَّمَا زَوَّجَهُ بِهَا؛ لِيَكُونَ حُكمُ أُمَّتِهِ مُسَاويًا لِحُكمِهِ في ذلِكَ؛ وَهذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ وَاجِبٌ.
السَّابِعُ: أَنَّ الاقْتِدَاءَ بِهِ في بَعْضِ الأَعْمَالِ وَاجِبٌ؛ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ الاقْتِدَاءُ بِهِ فِي الْكُلِّ وَإجِبًا؛ إلا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ:
بَيَانُ الأَوَّلِ: قَوْلُهُ ﵇: "صَلُّوا كَمَا رَأَيتُمُونِي أُصَلِّي"، وَقَوْلُهُ ﵇: "خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكُمْ".
بَيَانُ الثَّانِي: أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيهِ الاقْتِدَاءُ بِه فِي بَعْضِ التَّكَالِيفِ، وَجَبَ عَلَيهِ الاقْتِدَاءُ في سَائِرِهَا؛ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ.
الثَّامِن: أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ مُشَاقَّةً لَهُ، وَمُشَاقَّةُ الرَّسُولِ مُحَرَّمَةٌ:
===
أَوْرَدَ عليه: منع أنَّه أتى به لنا، وإنما أَتَى به لنفسه، أو أنَّهُ محمولٌ على الأمر، لمقابلته بالنهي؛ هكذا ذكروا.
والحَقُّ: أنَّ: "آتاكم" ممدودٌ من العطاءِ، والآيةُ في النفي.
قوله: "السادس: قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب ٣٧] بَيَّنَ تعالى أَنه إِنما زَوَّجَهَا منه؛ للاقتداء به؛ ليكونَ حكمُ الأُمَّةِ مساويًا لحُكمِهِ في ذلك" يعني لقوله تعالى: ﴿لِكَي لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا﴾ [الأحزاب ٣٧].
يُقَالُ عليه: إنَّ ذلك قرينةٌ في التَّأسِي، ونحنُ نقولُ به.
قوله: "السابع: أَنَّ الاقتداءَ به في البَعْضِ واجبٌ؛ فيجبُ الاقتداءُ به في الكُلِّ، إلَّا ما خَصَّهُ الدليلُ".
يرد عليه: أنَّه يَنْقَلِبُ؛ فَإنَّا نقولُ: الاقتداءُ به في بعض الأحوالِ ليس بواجب بالإجماع، فَوَجَبَ أَنْ يكونَ الكُل كذلك إلا ما خَصَّهُ الدليلُ.
وجوابه: الترجيحُ بالأغلب.
قوله: "الثامن: أَنَّ تَرْكَ مُتَابَعَةِ الرَّسُولِ مُشَاقَّةً لَهُ، وَمُشَاقَّةُ الرَّسُولِ: ﵊ مُحَرَّمَةٌ، وَإِنَّما قلنا: إِنْ تركَ مُتَابَعَةِ الرسولِ مُشَاقَّةٌ لَهُ؛ لأَنَّ المُشَاقَّةَ ... " إلى قوله: "وإنما قلنا أن مشاقة الرسول محرمة؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يشُاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنْ لَهُ الْهُدَى ...﴾ الآية [النساء: ١١٥] ".
يرد عليه: أَنَّ حَملَ المُشَاقَّةِ على ما ذُكِرَ يَلْزَمُ منه أَنَّ كُلَّ مَن تركَ سُنَّةَ، أو مُبَاحًا فعله رسولُ الله ﷺ يكونُ مَتَوَعَّدًا بمضمونِ الآيةِ، وهو خلافُ الإِجماعِ فيتعينُ حَمْلُ المُشَاقَّةِ على
2 / 22