348

Explication des Points de Repère dans les Fondements de la Jurisprudence

شرح المعالم في أصول الفقه

Enquêteur

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، الشيخ علي محمد معوض

Maison d'édition

عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
زعم أبو عبد الله البَصرِي: أنها مُجمَلَة؛ لأنَّ الذَّاتَ المَنفِيَّةَ ليست مُرَادَة، وإنَّما المرَادُ الحكمُ وهو مُتَرَدِّدٌ بين نفي الكمالِ، ونفي الإجزاءِ.
والجواب من وجهين:
الأوَّل: أنَّه إذا كان للشَّارع التعيينُ، فلا مانِعَ من إضافَةِ النَّفي إلى المُسَمَّى الشَّرعِيِّ إن أمكن.
ثم لو سُلِّمَ عَودُهُ إلى الحُكمِ فَنَفيُ الصِّحَّةِ أظهرُ، لوجهين:
أَحَدُهُما: أن مِثلَ هذا يُستَعمَلُ في العرفِ لِنفي الجَدوَى والفائدة؛ كما يقال: لا عِلْمَ إلا بِعَمَل، ولا بَلَدَ إلا بسلطانٍ، ونَفي الصِّحَّةِ أظهرُ في بيانِ نفي الفائدة.
الثَّاني: أنَّه يُشعِرُ بالنفي العامِّ، ونَفيُ الصحة أَقرَبُ إلى العُمُومِ من نفي الكمالِ؛ لأنَّ البَاطِلَ لا اعتبارَ له بوجهٍ فساوى العَدَمَ" والله ﷿ أعلم.
جَرَت عَادَةُ الأصوليينَ بتقديم مسألة على هذه المسألةِ، وهي:

2 / 15