Commentaire sur la métaphysique
شرح ما بعد الطبيعة
Genres
قال ارسطو فليكن ما يقال للذين وضعوا العلة واحدة بايها قيل من هذه الاقاويل التى ذكرت ونسلك هذه السبيل بعينها مع من وضعها اكثر من واحد مثل ابن دقليس فانه يقول ان الاجسام الهيولانية اربعة فان هذا تلزمه اشياء منها هذه باعيانها ومنها اشياء خاصية يعرض كونها ضرورة وقد تكلمنا فى الاشياء التى نشاهدها تستحيل بعضها الى بعض اذ كانت لا تبقى على حالة واحدة دائما كالنار والارض والجسم نفسه وقد تكلمنا ايضا فى القول فى الامور الطبيعية فيها وفى علة المتحركات على وضع العلل واحدة او اثنين ولم يصب ولا قال قولا مستويا من رفع الاستحالة جملة وبالكلية وذلك انه يلزم ضرورة من قال بهذا القول الا يكون من حار بارد ولا من بارد حار لان الشىء الواحد لا يقبل المتضادات فيجب لذلك ان تكون الطبيعة الكائنة واحدة بعينها نارا او ماء هذا ما لا يقوله ذلك التفسير يقول فلتكن هذه المعاندات هى التى تستعمل مع الذين يقولون ان العلة الهيولانية هى جسم واحد من هذه الاجسام الثلثة او الاربعة اى جسم كان ثم قال ونسلك هذه السبيل بعينها مع من وضعها اكثر من واحد مثل ابن دقليس فانه يقول ان الاجسام الهيولانية اربعة يريد انه كما لزم القائلين باسطقس واحد ان يكون ذلك الاسطقس مركبا من اجزاء كذلك يلزم ابن دقليس لان كل واحد منهم انما يرا الكون باجتماع الاجزاء والفساد بافتراقها فيلزمهم جميعا ان يكون هنالك شىء اقدم من الاسطقس والسبب فى ذلك انه لم يقل واحد منهم بالاستحالة وقوله فان هذا يلزمه اشياء منها هذه باعيانها ومنها اشياء خاصية يعرض كونها ضرورة يريد فان ابن دقليس يلزمه من المحالات اشياء منها هذه التى تلزم من قال ان الاسطقس واحد من الاربعة واشياء هى هى خاصة به وقوله وقد تكلمنا فى الاشياء التى نشاهدها تستحيل بعضها الى بعض اذ كانت لا تبقى على حالة واحدة دائما كالنار والارض والجسم نفسه يريد انه قد تبين فى العلم الطبيعى من امر هذه الاجسام الاربعة انه لما كانت تحس انها تستحيل بعضها الى بعض فى اعراضها وجواهرها الصورية وهى واحدة بالجسمية المشار اليها تبين من امرها انه ليس يمكن ان يكون كونها بالاجتماع والافتراق اعنى التكاثف والتخلخل فان التخلخل والتكاثف ليس مما يوجب ذلك تغيرا فى الجوهر ولا تغيرا فى الكيف اذ هو داخل فى الوضع وكذلك الذين يقولون ان الاسطقسات هى الاجرام التى لا تنقسم يلزمهم الا يكون هناك استحالة فى الجوهر ولا فى الكيف ولا تغير فى الجسم الواحد بعينه من الصغر الى الكبر اعنى فى الكم المتصل بما هو متصل ولا من صورة الى صورة وهذه المعاندة هى مشتركة لابن دقليس ولمن يقول ان هذه الاجسام الاربعة هى الاسطقسات الاول وان الكون باجتماع وافتراق ثم قال وقد تكلمنا ايضا فى القول فى الامور الطبيعية فيها وفى علة المتحركات على وضع العلل واحدة او ثنتين يريد انه قد تكلم فى العلم الطبيعى فى هذه الاشياء اذ كان هو الموضع الذى يجب ان تكلم فيها وانما يذكر فى هذا العلم على جهة التذكير بما تبين من ذلك فى العلم الطبيعى ثم ينظر فيها فى هذا العلم من حيث هى موجودات وذلك من جهة ما هى مبدا الجوهر لا من جهة ما هى مبدا جسم طبيعى فان هاهنا اشياء يفحص عنها فى هذا العلم اى الطلب فيها والمسئلة انما تكون من جهة ما هى مناسبة لهذا النظر ثم ياتى بالبرهان على صحة المسئلة أو ابطالها من العلم الطبيعى مثل ما يسئل هل هاهنا جوهر اول متقدم على الجواهر المحسوسة ثم يضع ما تبين من ذلك فى العلم الطبيعى من ان هاهنا محركا اولا لا يتحرك لا بالذات ولا بالعرض وانه مبدا للجسم المتحرك دورا وفى هذا العلم ايضا يحل الشكوك الواردة فى وجودها وقوله ولم يصب ولا قال قولا مستويا من رفع الاستحالة جملة وبالكلية وذلك انه يلزم ضرورة من قال بهذا القول الا يكون من حار بارد ولا من بارد حار لان الشىء الواحد لا يقبل المتضادات يريد وهولاء لم يقولوا صوابا حين رفعوا الاستحالة التى فى الكيف والجوهر عن الاسطقسات لانهم لما وضعوا الاسطقسات او الاسطقس امورا بسيطة لم يمكن ان ينقلب الحار منها باردا ولا البارد حارا وذلك ان الشىء الواحد ليس يمكن فيه ان يقبل الانفعال فينتقل من حرارة الى برودة او من برودة الى حرارة وبالجملة من ضد الى ضد وذلك خلاف ما يدرك حسا وكذلك لا يمكن فى الاسطقس ان كان جسما وبسيطا ان ينتقل من كبر الى صغر ولا من صغر الى كبر وقوله فيجب من ذلك ان تكون الطبيعة الكائنة واحدة بعينها نارا او ماء وهذا ما لا يقوله ذاك يريد انه يجب ان يكون اذا لم يكن هنالك استحالة فى الجوهر اعنى فى الاسطقس او الاسطقسات ان تكون طبيعة الاشياء المركبة منها هى طبيعة الاسطقس حتى ان كان الاسطقس نارا عند من يقول به كانت طبيعة الاشياء كلها نارا وان كان الاسطقس ماء كانت الاشياء كلها ماء وهذا ما لا يقوله احد منهم اعنى ان الاشياء المركبة من الاسطقسات توافق الاسطقس فى الاسم والحد
[16] Textus/Commentum
Page 93