Commentaire sur la métaphysique
شرح ما بعد الطبيعة
Genres
قال ارسطو فاما الفيثاغوريون فقالوا ان المبادى اثنان على هذه الجهة بعينها وهى التى وضحت لهم والذى يختصون به فالقول بالنهاية والواحد وغير المتناهى ولم تجر عادتهم بتسمية شىء اخر طبيعة مثل النار والارض وما اشبه ذلك بل غير المتناهى نفسه والواحد بعينه جوهر ومن هذه فاللاتى يضعونها ويعدونها فى اليونانى بياض التفسير يقول فاما الفيثاغوريون فوافقوا الطبيعيين فى قولهم ان المبادى اثنان فقط لا كن من قبل النحو الذى لاح لهم لا من قبل النحو الذى لاح للطبيعيين انها اثنان وانما قال ذلك لان قولهم فى طبيعة هذه الثنائية غير قول اولائك فيها ولما ذكر ما تشترك فيه هاتان الفرقتان وهى الثنائية فقط ذكر ما يخص هولاء فقال والذى يختصون به فالقول بالنهاية والواحد والغير متناهى يريد والذى يختص به الفيثاغوريون هو انهم جعلوا هذه الثنائية اما المبدا الواحد فالنهاية والواحد اللذين يدلون بهما على معنى واحد واما المبدا الثانى فغير المتناهى وهذه الثنائية عند هولاء هى على طريق المادة والصورة لا على طريق المادة والفاعل كما كانت عند الاقدمين من الطبيعيين ثم قال ولم تجر عادتهم بتسمية شىء اخر طبيعة مثل النار والارض وما اشبه ذلك بل غير المتناهى نفسه والواحد بعينه جوهر يريد وهولاء القوم مع جعلهم هذين المبدأين مشتركين لجميع الموجودات الطبيعية لم يجعلوا للامور الطبيعية مبدا طبيعيا اعنى الامور المتحركة مثل ما فعل الطبيعيون من جعلهم مبدا الامور الطبيعية مبدا طبيعيا مثل النار والارض وانما اشار بهذا الى تقصيرهم اذ لم يضعوا للاشياء الطبيعية مبدا طبيعيا وانما وضعوا للاشياء هذين المبداين من حيث اعتقدوا انهما مبادى العدد والعدد جوهر الاشياء الطبيعية ومبادى الجوهر جوهر وهو الذى دل عليه بقوله بل غير المتناهى نفسه والواحد بعينه جوهر يريد بل انما جعلوا غير المتناهى نفسه والواحد بعينه مبدا للموجودات من حيث هى جوهر ومن حيث ان هذين المبداين جوهر ايضا لكونهما مبدا العدد الذى هو جوهر الموجودات وذلك ان المبدا للجوهر يجب ان يكون جوهرا وقوله ومن هذه فاللاتى يضعونها ويعدونها يريد ومن هذين المبدأين جعلوا الموجودات التى يقولون انها عدد يريد انهم لما توهموا ان الموجودات عدد وان مبادى العدد هى الواحد والكثير قالوا ان هذين هما مبادى الموجودات
[4] Textus/Commentum
Page 60