Sharh Li Wasail Wusul
شرح عبد الرحيم الطبيب لكتاب وسائل الوصول إلى مسائل الفصول لإبراهيم الكيشي
Genres
22
[aphorism]
قال قال أبقراط: الرابع منذر بالسابع الثامن من أول الأسبوع الثاني والحادي عشر منذر لأنه الرابع من الرابع عشر.
[commentary]
أقول: اعلم أن أيام المرض إما أن يقع فيها البحران وتسمى الأيام الباحورية وإما أن يقع فيها آثاره ومبادئه وتسمى الأيام المنذرة، كاليوم الذي يتوجه فيه العدو الباغي على المدينة فيكون منذرا بالقتال وتظهر فيها علامات دالة على بحران سيأتي، وإما أن يقع فيها الانحراف لمزعج وتسمى الواقعة في الوسط. والأيام المنذرة أيضا إما جيدة وهي التي بالبحارين الجيدة ومنذرة بالبحارين المتوسطة والمراد بيوم البحران اليوم بليلته أي يكون من ابتدائه إلى انتهائه أربعة * وعشرين (8) ساعة. والبحارين في الحقيقة دائرة على الأسابيع ولما كانت الأرابيع منها أيضا صارت منذرة بها واستدل بها على أن الرابع منذر PageVW2P017B بالسابع، ولا شك أن بينهما رابوعا. واختلفوا في أول المرض الذي يحسب منه ابتداء البحران. قال بعضهم إن أول المرض هو الوقت الذي حس المريض فيه بأثر المرض والإحساس بالتغير عن الجري الطبيعي كالكسل والتثاؤب والتمطى. وقيل هو الوقت الذي يضطجع فيه ويظهر فيه ضرر الفعل. وهذا الخلاف واقع في الحميات التي ينفذ منها تكشير وصداع وغيرهما دون PageVW0P015A التي تعرض بغتة فإن مثلها لا يخفى فيه أول الوقت. قوله والثامن، اعلم أن الأدوار البحرانية ثلاثة أنواع: دور الأرابيع مثل ما يأتي البحران في الرابع والسابع. ودور الأسابيع مثل ما يأتي في السابع والرابع عشر ودور العشرينات مثل ما يأتي في العشرين والأربعين. وهذه الأدوار تحسب تارة موصولة وأخرى مفصولة لجبر الكسر وضبط نظام دور القمر. ولذلك تقع أدوار الرابوعات في مدة أربعين يوما اثنا عشر رابوعا حقيقيا وأدوار السابوعات ستة والعشرينات اثنان. أما الأرابيع فالدور الأول والثاني منهما موصولان لذلك صار الرابع فيه اليوم السابع والثاني والثالث مفصولان ولذلك ابتداؤه من الثامن فصار الرابع الحادي عشر والدور الثالث والرابع موصولان فيكون الحادي عشر مشتركا لأنه الرابع من الرابع عشر الذي هو الأسبوع الثاني وكان في مدة أربعة عشر يوما أربعة أدوار من الأرابيع ودوران من الأسابيع. قوله: والحادي عشر، في هذا الكلام تساهل وقلب فإن الرابع عشر رابع من الحادي عشر لا العكس وإنما سمي رابوعا لاستتمامه في الرابع لأنه PageVW2P018A رابوع تام وكذلك السابوع لأنه لو كان رابوعا تاما لكان أربعة أدوار في مدة ستة عشر يوما لا في أربعة عشر يوما وكذلك لو كان السابوع سابوعا تاما لكان في مدة أحد وعشرين يوما ثلاثة أسابيع لا في مدة عشرين يوما. وأما بحرانات الأمراض التي الأزمان فينسبونها إلى الشمس وإلى زحل.
23
[aphorism]
الربع الصيفية في الأكثر قصيرة والخريفية لا سيما آخرها طويلة.
[commentary]
أقول: الربع حمى سوداوية تحدث عن عفونة السوداء وهي إما أن تكون داخل العروق وتسمى بالربع الدائمة PageVW0P015B واللازمة وهي قليلة الوقوع، وإما أن تكون خاجها وتسمى بالربع الدائرة. وإنما سميت بالربع لأنها تنوب اليوم ورابعه وإنما كانت في الصيف قصيرة لأنها من الأمراض المزمنة ومادتها غليظة وحرارة الصيف تذبها وتدفعها وتنشرها في جميع البدن والمسام ومنفتحة فيكون التحلل فيه أسهل. والخريفية أطول من الصيفية لضعف القوى في الخريف واختلاف هوائه وكلما حركت الطبيعة مادة الحمى لتحللها في وقت الظهائر عارض البرد المكثف في غدواته ولياله فلذلك تكون الأمراض في الخريف كثيرة والموت كثيرا. قوله لا سيما أخرها لأن أواخره متصلة بالشتاء وازدياد طول هذا المرض لزيادة تكثيف برده المسامات فلا يتحلل سريعا بل يتحلل لطفها ويبقى كثفها.
Page inconnue