951

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
كَثْرَةِ السَّهْوِ وَغَلَبَتِهِ، وَمَا١ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مِنْ ذَلِكَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّ السَّمَاعَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ.
وَمَنْ دَلَّسَ مُتَأَوِّلًا قُبِلَ عِنْدَ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ، وَالأَكْثَرِ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْمُحَدِّثِينَ وَلَمْ يَفْسُقْ؛ لأَنَّهُ قَدْ صَدَرَ مِنْ الأَعْيَانِ الْمُقْتَدَى بِهِمْ. وَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنْهُ٢.
وَقَدْ رَدَّ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁ قَوْلَ شُعْبَةَ: التَّدْلِيسُ كَذِبٌ. قِيلَ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ: كَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ: إنَّ التَّدْلِيسَ كَذِبٌ. فَقَالَ: لا، قَدْ دَلَّسَ قَوْمٌ. وَنَحْنُ نَرْوِي عَنْهُمْ٣.
"وَالْمُعَنْعَنُ بِلا تَدْلِيسٍ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ: مُتَّصِلٌ" يَعْنِي: أَنَّ الإِسْنَادَ الْمُعَنْعَنَ الَّذِي لا يُعْلَمُ فِيهِ تَدْلِيسٌ بِأَيِّ لَفْظٍ كَانَ:٤ مُتَّصِلٌ عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ وَالأَكْثَرِ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَغَيْرِهِمْ، عَمَلًا بِالظَّاهِرِ. وَالأَصْلُ عَدَمُ التَّدْلِيسِ٥، لَكِنْ شَرَطَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ ثَلاثَةَ شُرُوطٍ: الْعَدَالَةَ، وَاللِّقَاءَ،

١ ما: ساقطة من ض.
٢ انظر: المسودة ص ٢٧٧.
٣ انظر تفصيل ذلك مع الأدلة، وبيان من اشتهر بالتدليس مع الأمثلة في "المسودة ص ٢٧٧، توضيح الأفكار ١/ ٣٤٦، ٣٤٨، ٣٥٣، الكفاية ص ٣٥٥، مقدمة ابن الصلاح ص ٣٤ وما بعدها، تدريب الراوي ٢/ ٢٢٣ وما بعدها، معرفة علوم الحديث ص ١٠٣، شرح نخبة الفكر ص ١١٦".
٤ ساقطة من ب.
٥ أي يعتبر الحديث المعنعن مسندًا من حيث الأصل، وليس مرسلًا، ويعمل به، وقال الحاكم: "إن الأحاديث المعنعنة متصلة بإجماع أئمة أهل النقل، إذا لم يكن فيه تدليس". "معرفة علوم الحديث ص ٣٤".
وانظر: كشف الأسرار ٣/ ٧١، مقدمة ابن الصلاح ص ٢٩، الرسالة ص ٣٧٣، ٣٧٨، شرح الورقات ص ١٩٢، اللمع ص ٤١، شرح نخبة الفكر ص ٢١٤ وما بعدها، توضيح الأفكار ١/ ٣٣٠، تدريب الراوي ١/ ٢١٤، صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ١٢٧ وما بعدها، المسودة ص ٢٦٠.

2 / 451