895

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَذَكَرَ فِي "الْفُصُولِ" فِي الشَّهَادَةِ: أَنَّ بَعْضَهُمْ اخْتَارَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ. وَقَاسَ عَلَيْهَا بَقِيَّةَ الصَّغَائِرِ.
وَالصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ: أَنَّ الْكَذْبَةَ الْوَاحِدَةَ لا تَقْدَحُ لِلْمَشَقَّةِ وَعَدَمِ دَلِيلِهِ١.
وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ فِي الشَّهَادَةِ مِنْ "الْفُصُولِ": أَنَّهُ ظَاهِرُ مَذْهَبِ أَحْمَدَ. وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ. وَقِيَاسُ بَقِيَّةِ الصَّغَائِرِ عَلَيْهَا بَعِيدٌ، لأَنَّ الْكَذِبَ مَعْصِيَةٌ فِيمَا تَحْصُلُ بِهِ الشَّهَادَةُ، وَهُوَ الْخَبَرُ الْعَامُّ٢.اهـ.
"وَتَقْدَحُ كَذْبَةٌ" وَاحِدَةٌ "فِيهِ" أَيْ فِي الْحَدِيثِ "وَلَوْ تَابَ مِنْهَا". نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵁. وَقَالَ: لا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ٣ مُطْلَقًا٤. وَقَالَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا وَغَيْرُهُمْ٥، قَالَ: لأَنَّهُ زِنْدِيقٌ. فَتُخَرَّجُ تَوْبَتُهُ عَلَى تَوْبَتِهِ وَفَارَقَ الشَّهَادَةَ؛ لأَنَّهُ قَدْ يَكْذِبُ فِيهَا لِرِشْوَةٍ إلَى أَرْبَابِ الدُّنْيَا.

١ "انظر: المسودة ص ٢٦٢، شرح تنقيح الفصول ص ٣٦١ وما بعدها.
٢ ساقطة من ز ش ب ع ض.
٣ ساقطة من ش ب ز ع.
٤ نقل الخطيب البغدادي بإسناده، والمجد بن تيمية عن الإمام أحمد أنه سئل عن محدث كذب في حديث واحد ثم تاب ورجع، فقال: "توبته فيما بينه وبين الله تعالى، ولا يكتب حديثه أبدًا".
"انظر: الكفاية ص ١١٧، المسودة ص ٢٦١، ٢٦٢".
"وانظر: توضيح الأفكار ٢/ ٢٣٧، تدريب الراوي ١/ ٢٣٩ وما بعدها".
٥ يقول عبد العزيز البخاري: "ثم التائب من أسباب الفسق والكذب تقبل روايته، إلا التائب من الكذب متعمدًا في حديث رسول الله ﷺ، فإنه لا تقبل روايته أبدًا، وإن حسنت توبته على ما ذكر عن غير واحد من أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل وأبو بكر الحميدي شيخ..........=

2 / 395