829

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
الْمُسَبَّبِ عَنْ سَبَبَيْنِ١ فَصَاعِدًا، أَوْ٢ لأَنَّهَا تُعْدَمُ شَيْئًا فَشَيْئًا. وَالْمَعْدُومُ لا يُؤَثِّرُ.
فَقِيلَ: يَجُوزُ تَأْثِيرُ الأَخِيرِ مَشْرُوطًا بِوُجُودِ مَا قَبْلَهُ وَانْعِدَامِهِ أَيْضًا. فَهُوَ وَارِدٌ فِي إفَادَتِهِ التَّوَلُّدَ٣.
"وَهُوَ" أَيْ التَّوَاتُرُ قِسْمَانِ:
قِسْمٌ "لَفْظِيٌّ" وَهُوَ مَا اشْتَرَكَ عَدَدُهُ فِي لَفْظٍ بِعَيْنِهِ٤. وَذَلِكَ كَحَدِيثِ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ" ٥ فَإِنَّهُ قَدْ

١ في ز ش ع: شيئين.
٢ في ب: و.
٣ انظر مناقشة ذلك في "الإحكام للآمدي ٢/ ٢٣ وما بعدها".
وقد اشترط العلماء في خبر التواتر ليفيد العلم شروطًا عدة، منها: أن يكون المخبرون عددًا لا يصح منهم التواطؤ على الكذب، وأن يستوي طرفاه ووسطه، وأن يكون الخبر في الأصل عن مشاهدة أو سماع مباشر، وغير ذلك.
"انظر: فواتح الرحموت ٢/ ١١٥، تيسير التحرير ٣/ ٣٤، كشف الأسرار ٢/ ٣٦٠، المستصفى ١/ ١٣٤، الإحكام للآمدي ٢/ ٢٥، شرح تنقيح الفصول ص ٣٥٣، نهاية السول ٢/ ٢٧٠، مناهج العقول ٢/ ٢٦٦، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٢٣، مختصر ابن الحاجب والعضد عليه ٢/ ٥٣، المعتمد ٢/ ٥٥٨، ٥٦١، مقدمة ابن الصلاح ص ١٣٥، المسودة ص ٢٣٥، شرح نخبة الفكر ص ٢٢، اللمع ص ٣٩، الروضة ص ٥٠، إرشاد الفحول ص ٤٧".
٤ "انظر: شرح تنقيح الفصول ص ٣٥٣، تيسير التحرير ٣/ ٣٦، نهاية السول ٢/ ٢٧٤، غاية الوصول ص ٩٥.
٥ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد والحاكم والطبراني والدارمي وغيرهم عن عدد من الصحابة، منهم أنس والزبير وأبو هريرة وعلي وجابر وأبو سعيد وابن مسعود وزيد بن أرقم وخالد بن عرفطة وسلمة بن الأكوع وعقبة بن عامر ومعاوية والسائب بن يزيد وسلمان بن خالد الخزاعي والعشرة المبشرين بالجنة وغيرهم.
"انظر: صحيح البخاري ١/ ٣١، صحيح مسلم ١/ ١٠، سنن أبي داود ٢/ ٢٨٧، تحفة الأحوذي ٧/ ٤١٩، سنن ابن ماجه ١/ ١٣، مسند أحمد ١/ ٧٠، ٤/ ٢٤٥، سنن الدارمي ١/ ٧٦، فيض القدير ٦/ ٢١٤، النووي على مسلم ١/ ٦٦، المستدرك ١/ ١٠٣".

2 / 329