734

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَرُدَّ ذَلِكَ بِأَنَّ كَوْنَهُمْ أَعْلَمُ لا يَنْفِي اعْتِبَارَ اجْتِهَادِ الْمُجْتَهِدِ، وَكَوْنُهُمْ مَعَهُمْ كَالْعَامَّةِ مَعَ الْعُلَمَاءِ تَهَجُّمٌ مَمْنُوعٌ. وَالصُّحْبَةُ لا تُوجِبُ الاخْتِصَاصَ، وَإِنْكَارُ عَائِشَةَ إمَّا لأَنَّهَا١ لَمْ تَرَهُ مُجْتَهِدًا، أَوْ لِتَرْكِهِ٢ التَّأَدُّبَ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ حَالَ الْمُنَاظَرَةِ مِنْ رَفْعِ صَوْتٍ وَنَحْوِهِ. وَقَوْلُهَا "يَصِيحُ" يُشْعِرُ بِهِ٣. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَكَوْنُهُ لا إجْمَاعَ لِلصَّحَابَةِ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ تَابِعِيٍّ كَذَلِكَ لا إجْمَاعَ لِلتَّابِعِينَ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ مِنْ تَابِعِ التَّابِعِينَ. وَإِلَى ذَلِكَ أُشِيرَ٤ بِقَوْلِهِ: "أَوْ تَابِعِهِ" أَيْ تَابِعَ التَّابِعِيَّ "مَعَ التَّابِعِينَ" لأَنَّهُ٥ إذَا لَمْ٦يَنْعَقِدْ إجْمَاعُ٣ الصَّحَابَةِ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ تَابِعِيٍّ، فَلأَنْ لا يَنْعَقِدَ إجْمَاعُ التَّابِعِينَ مَعَ مُخَالَفَةِ مُجْتَهِدٍ مِنْ تَابِعِي التَّابِعِينَ مِنْ بَابٍ أَوْلَى٧.
لَكِنْ "لا" يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الإِجْمَاعِ أَنَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا عِنْدَ انْعِقَادِهِ "مُوَافَقَتُهُ" عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ إذَا صَارَ أَهْلًا قَبْلَ انْقِرَاضِ عَصْرِ الْمُجْمِعِينَ٨.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: "وَالضَّابِطُ أَنَّ اللاَّحِقَ إمَّا أَنْ يَتَأَهَّلَ قَبْلَ

١ في ز ض ب ع: أنه.
٢ في ض ع: لترك.
٣ انظر: المستصفى ١/ ١٨٥، الإحكام للآمدي ١/ ٢٤٢، شرح تنقيح الفصول ص ٣٣٥، فواتح الرحموت ٢/ ٢٢٢، مختصر الطوفي ص ١٣٢، الروضة ص ٧١.
٤ في ش: أشار.
٥ في ض: مع أنه.
٦ في ش ز: يعتمد اجماع. وفي د: ينعقد بإجماع.
٧ انظر: القواعد والفوائد الأصولية ص ٣٠٠، المسودة ص ٣٣٩، المدخل إلى مذهب أحمد ص ١٣٠.
٨ انظر: المسودة ص ٣٢٠، ٣٢٣، ٣٣٣.

2 / 235