Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Enquêteur
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Maison d'édition
مكتبة العبيكان
Édition
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Année de publication
١٩٩٧ مـ
الْمَجْمُوعِ١، وَيَسْتَحِيلُ عَلَى اللَّهِ، وَكَانَ مَوْضِعُ "يَقُولُونَ": نَصْبًا حَالًا، فَفِيهِ اخْتِصَاصُ الْمَعْطُوفِ بِالْحَالِ٢.
٣قَالُوا: خُصَّ ضَمِيرُ "يَقُولُونَ" بِالرَّاسِخِينَ لِلدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ، وَالْمَعْطُوفُ قَدْ يَخْتَصُّ بِالْحَالِ٦ مَعَ عَدَمِ اللَّبْسِ، نَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَلَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ﴾ ٤ فِيهَا قَوْلانِ وقَوْله تَعَالَى: ﴿َيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ ٥ قِيلَ: حَالًا مِنْ يَعْقُوبَ؛ لأَنَّهَا الزِّيَادَةُ. وَقِيلَ: مِنْهُمَا؛ لأَنَّهَا٦ الْعَطِيَّةُ. وَقِيلَ: هِيَ مَصْدَرٌ كَالْعَاقِبَةِ مَعًا، وَعَامِلُهُ مَعْنًى "وَهَبْنَا٧".
وَلَنَا: أَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ ذَلِكَ، وَالأَشْهَرُ خِلافُهُ. وَلِهَذَا فِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: "إنْ تَأْوِيلُهُ إلاَّ عِنْدَ اللَّهِ" وَفِي قِرَاءَةِ أُبَيِّ: "وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آمَنَّا بِهِ"، ٨وَمِثْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لأَنَّهُ٩ كَانَ يَقْرَأُ: "وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلاَّ اللَّهُ"، وَيَقُولُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آمَنَّا بِهِ١١". فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ لِلاسْتِئْنَافِ١٠؛ لأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ - وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ بِهَا١١ الْقِرَاءَةُ - فَأَقَلُّ دَرَجَاتِهَا أَنْ تَكُونَ خَبَرًا
١ في ش: المجمل. وهو تصحيف.
٢ ساقطة من ب ز.
٣ ساقطة من ب ض.
٤ الآية ٩ من الحشر.
٥ الآية ٧٢ من الأنبياء. وتتمة الآية: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوْبَ نَافِلَةً وَكُلًاّ جَعَلْنَا صَالِحِيْنَ﴾ .
٦ في ش: وهي.
٧ في ش: وهبا.
٨ ساقطة من ض. وانظر: تفسير القاسمي ٤/ ٧٩٦.
٩ في ب: أنه.
١٠ انظر: البيان في غريب إعراب القرآن ١/ ١٩٢، تفسير القاسمي ٤/ ٧٩٦.
١١ في ز: لها.
2 / 155