471

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
"وَالْمَحْكُومُ بِهِ" ١ عَلَى الْمُكَلَّفِ "فِعْلٌ بِشَرْطِ إمْكَانِهِ٢".
الْحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ يَتَعَلَّقُ بِالْبَحْثِ فِيهِ النَّظَرُ فِي أَشْيَاءَ:
- الأَوَّلُ: النَّظَرُ فِي الْحَاكِمِ، وَهُوَ اللَّهُ ﷾.
- الثَّانِي: النَّظَرُ فِي الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ، وَهُوَ الْعَبْدُ الْمُكَلَّفُ.
- الثَّالِثُ: النَّظَرُ فِي الْمَحْكُومِ بِهِ، وَهُوَ الْفِعْلُ، وَشَرْطُهُ أَنْ يَكُونَ مُمْكِنًا٣.
وَيَسْتَدْعِي ذَلِكَ: أَنَّ الْفِعْلَ ٤ غَيْرُ الْمَقْدُورِ ٤ عَلَيْهِ هَلْ يَصِحُّ التَّكْلِيفُ بِهِ أَوْ لا؟ وَيُسَمَّى التَّكْلِيفُ بِهِ: التَّكْلِيفُ بِالْمُحَالِ، وَهُوَ أَقْسَامٌ:
- أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ مُمْتَنِعًا لِذَاتِهِ، كَجَمْعِ الضِّدَّيْنِ، وَإِيجَادِ الْقَدِيمِ وَإِعْدَامِهِ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَمْتَنِعُ تَصَوُّرُهُ. فَإِنَّهُ لا يَتَعَلَّقُ بِهِ قُدْرَةٌ مُطْلَقًا٥.
- ثَانِيهَا: مَا يَكُونُ مَقْدُورًا لِلَّهِ تَعَالَى كَالتَّكْلِيفِ بِخَلْقِ الأَجْسَامِ وَبَعْضِ الأَعْرَاضِ.
- ثَالِثُهَا: مَا ٦ لَمْ تَجْرِ ٦ عَادَةٌ بِخَلْقِ الْقُدْرَةِ عَلَى مِثْلِهِ لِلْعَبْدِ مَعَ جَوَازِهِ،

١ المحكوم به هو فعل المكلف، وذلك لأن فعل المكلف يوصف بأنه مأمور به أو منهي عنه، بينما يطلق أكثر علماء الأصول على المحكوم به لفظ "المحكوم فيه" لأن الشارع جعل الفعل محكومًا فيه بالوجوب أو التحريم. "انظر: المستصفى ١/ ٨٦، التوضيح على التنقيح ٣/ ١٢٩، تيسير التحرير ٢/ ١٨٤، فواتح الرحموت ١/ ١٢٣، مناهج العقول ١/ ١٨١، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٩، المسودة ص٨٠".
٢ في ض: إحكامه.
٣ انظر: المستصفى ١/ ٨٦، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٩، إرشاد الفحول ص٩، الروضة ص٢٨، مختصر الطوفي ص١٥، المدخل إلى مذهب أحمد ص٥٩.
٤ في ز ع ض ب: الغير مقدور.
٥ انظر: نهاية السول ١/ ١٨٥، المسودة ص٧٦.
٦ في ش: لا تجري.

1 / 484