Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Enquêteur
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Maison d'édition
مكتبة العبيكان
Édition
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Année de publication
١٩٩٧ مـ
قَالَ ابْنُ الْفِرْكَاحِ١: "نُفُوذُ الْعَقْدِ: أَصْلُهُ: مِنْ نُفُوذِ السَّهْمِ، وَهُوَ بُلُوغُ الْمَقْصُودِ مِنْ الرَّمْيِ، وَكَذَلِكَ الْعَقْدُ إذَا أَفَادَ الْمَقْصُودَ الْمَطْلُوبَ مِنْهُ، سُمِّيَ بِذَلِكَ نُفُوذًا، فَإِذَا تَرَتَّبَ عَلَى الْعَقْدِ مَا يُقْصَدُ مِنْهُ، مِثْلُ: الْبَيْعِ إذَا أَفَادَ الْمِلْكَ وَنَحْوَهُ قِيلَ لَهُ صَحِيحٌ، وَيُعْتَدُّ بِهِ. فَالاعْتِدَادُ بِالْعَقْدِ هُوَ الْمُرَادُ بِوَصْفِهِ، بِكَوْنِهِ٢ نَافِذًا".
وَقَالَ فِي "مَتْنِ الْوَرَقَاتِ": وَالصَّحِيحُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ النُّفُوذُ٣.
"وَالْعَزِيمَةُ لُغَةً: الْقَصْدُ الْمُؤَكَّدُ".
قَالَ فِي "الْقَامُوسِ": "عَزَمَ عَلَى الأَمْرِ يَعْزِمُ عَزْمًا٤ - وَيُضَمُّ- وَمَعْزَمًا وَعُزْمَانًا٥ - بِالضَّمِّ- وَعَزِيمًا وَعَزِيمَةً، ٦ وَعَزَمَهُ وَاعْتَزَمَهُ ٦، وَعَلَيْهِ، وَتَعَزَّمَ أَرَادَ فِعْلَهُ، وَقَطَعَ عَلَيْهِ أَوْ٧ جَدَّ فِي الأَمْرِ، وَعَزَمَ الأَمْرُ نَفْسُهُ عُزِمَ عَلَيْهِ، وَعَلَى
١ هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن إبراهيم، الشيخ برهان الدين بن الفِرْكاح، الفَزاري، العلامة فقيه الشام، شيخ الشافيعة في زمانه، قال ابن السبكي: "وكان ملازمًا للشغل بالعلم والإفادة والتعليق سديد السيرة، كثيرة الورع، مُجمعًا على تقدمه في الفقه ومشاركته في الأصول والنحو والحديث" أخذ الكثير عن والده، وخلفه في تدريس الطلبة ولإفتاء، وعرض عليه القضاء فامتنع، وتولى الخطابة بعد موت عمه، له مصنفات كثيرة، منها: "التعليقة" على التنبيه للشيرازي في عشر مجلدات، و"تعليقة على مختصر ابن الحاجب" في الأصول، وعلق على "المنهاج" توفي بدمشق سنة ٧٢٩هـ. "انظر: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٩/ ٣١٢، الدرر الكامنة ١/ ٣٥، شذرات الذهب ٦/ ٨٨، المنهل الصافي ١/ ٨٠، طبقات الشافعيه، للأسنوي ٢/ ٢٩٠، مرآة الجنان ٤/ ٢٧٩، الفتح المبين ٢/ ١٣٥".
٢ في ش ز: وبكونه.
٣ انظر: شرح الورقات ص٣١.
٤ كذا في القاموس وع، وفي ش ز ب ض: عزمه، وهي صواب لغة، كما جاء في "لسان العرب ١٢/ ٣٩٩".
٥ في ش ز ب: وعزمًا.
٦ في ش ض: وعزمة وأعزامه.
٧ كذا في القاموس، وفي ش ز ض ع ب: و.
1 / 475