353

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وَقَوْلُنَا "أَوَّلًا" لِيَخْرُجَ مَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ لَهُ شَرْعًا، لَكِنَّهُ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ أَوَّلًا شَرْعًا، كَالصَّلاةِ إذَا ذَكَرَهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا، أَوْ اسْتَيْقَظَ بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ، لِقَوْلِهِ١ ﷺ: "مَنْ نَامَ عَنْ صَلاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إذَا ذَكَرَهَا. فَإِنَّ ذَلِكَ وَقْتُهَا" ٢، فَإِذَا فَعَلَهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَهُوَ وَقْتٌ ثَانٍ، لا أَوَّلُ٣. فَلَمْ يَكُنْ أَدَاءً.
وَيَخْرُجُ بِهِ أَيْضًا: قَضَاءُ الصَّوْمِ، فَإِنَّ الشَّارِعَ جَعَلَ لَهُ وَقْتًا مُقَدَّرًا، لا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ عَنْهُ. وَهُوَ مِنْ حِينِ الْفَوَاتِ إلَى رَمَضَانَ السَّنَةِ الآتِيَةِ، فَإِذَا فَعَلَهُ كَانَ قَضَاءً، لأَنَّهُ فَعَلَهُ فِي وَقْتِهِ الْمُقَدَّرِ٤ لَهُ ثَانِيًا، لا أَوَّلًا٥.
وَقَوْلُنَا "شَرْعًا" لِيَخْرُجَ مَا قُدِّرَ لَهُ وَقْتٌ لا بِأَصْلِ الشَّرْعِ، كَمَنْ ضَيَّقَ عَلَيْهِ الْمَوْتُ –لِعَارِضِ٦-[الْوَقْتِ] ٧ الْمُوَسَّعِ٨، إنْ لَمْ يُبَادِرْ٩.

١ في ع ض: كقوله.
٢ هذا الحديث رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن وأحمد عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك مرفوعًا بألفاظ مختلفة. "انظر: صحيح البخاري مع شرح السندي ١/ ١٢٢، صحيح مسلم ١/ ٤٧٧، سنن أبي داود، ١/ ١٧٥، سنن ابن ماجة ١/ ٢٢٧، التيسير بشرح الجامع الصغير ٢/ ٤٤٥، فيض القدير ٦/ ٢٣٠، ٢٣١، سنن النسائي ١/ ٢٣٦، مسند أحمد ٣/ ٣١، سنن الدارمي ١/ ٢٨٠".
٣ هذا الشرح على اعتبار "أولًا" حالا من "وقته المقدر"، ويصح أنْ تكون حالًا من "فعل" أي ما فعل أولًا في الوقت المقدر، لتخريج الإعادة، كما لو صلى الظهر في وقته، ثم صلاه مرة ثانية، فالفعل الأول أداء، والثاني إعادة. "انظر: نهاية السول ١/ ٨٤، العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٣٢، وانظر تعريف المصنف للإعادة –فيما بعد- وأنه قيدها بالفعل ثانيًا ص٣٦٨".
٤ في ز: المقدور.
٥ انظر: التمهيد ص٩، نهاية السول ١/ ٨٤، العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٣٣.
٦ في ش: لعارض هبة، وفي ز ع ب ض: ظنه.
٧ في جميح النسخ: الفوات
٨ ساقطة من ش ع ز ب.
٩ وكذا لو قدر الوقت من الحاكم، كما لو حَدَّد شهر رمضان لدفع الزكاة، فإنّ هذا الوقت المقدر ليس من قبل الشارع، ويسمى فعلُ المكلف أداء، سواء دفع الزكاة في الوقت أم خارجه.
"انظر: تيسير التحرير ٢/ ١٩٨، البدخشي ١/ ٨١، شرح العضد على ابن الحاجب ١/ ٢٣٣".

1 / 366