333

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
تَارِكُهُ قَصْدًا مُطْلَقًا" وَهُوَ لِلْبَيْضَاوِيِّ١. وَنَقَلَهُ فِي "الْمَحْصُولِ" عَنْ ابْنِ الْبَاقِلاَّنِيِّ. وَقَالَ فِي "الْمُنْتَخَبِ"٢: إنَّهُ الصَّحِيحُ مِنْ الرُّسُومِ، لَكِنْ فِيهِ نَقْصٌ وَتَغْيِيرٌ٣. وَتَبِعَهُ الطُّوفِيُّ فِي "مُخْتَصَرِهِ"، وَلَمْ يَقُلْ "قَصْدًا"٤.
فَالتَّعْبِيرُ بِلَفْظِ "مَا ذُمَّ" خَيْرٌ مِنْ التَّعْبِيرِ بِلَفْظِ "مَا يُعَاقَبُ" لِجَوَازِ الْعَفْوِ عَنْ تَارِكِهِ٥.
وَقَوْلُنَا "شَرْعًا": أَيْ مَا وَرَدَ ذَمُّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷾ أَوْ سُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ، أَوْ فِي إجْمَاعِ الأُمَّةِ، وَلأَنَّ الذَّمَّ لا يَثْبُتُ إلاَّ بِالشَّرْعِ٦، ٧ خِلافًا لِمَا"٧ قَالَتْهُ الْمُعْتَزِلَةُ.
وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْمَنْدُوبِ وَالْمَكْرُوهِ وَالْمُبَاحِ، لأَنَّهُ٨ لا ذَمَّ فِيهَا٩.
وَقَوْلُهُ: "تَارِكُهُ": اُحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْحَرَامِ. فَإِنَّهُ لا يُذَمُّ إلاَّ فَاعِلُهُ١٠.

١ منهاج الوصول، للبيضاوي، مع شرحه للأسنوي ١/ ٥٢.
٢ هو "منتخب المحصول" في الأصول المنسوب للرازي، فخر الدين محمد بن عمر الرازي الشافعي المتوفي سنة ٦٠٦هـ، والأكثر أنه لبعض تلامذة الإمام الرازي وليس له، "انظر: طبقات الشافعية الكبرى، للسبكي ٨/ ٩٣، إيضاح المكنون ٢/ ٥٦٩".
٣ التغيير في التعريف هو أن الإمام الرازي عبر في "المحصول" و"المنتخب" بقوله: "على بعض الوجوه" وتبعه صاحب التحصيل والشوكاني في إرشاد الفحول ص٦، لكن صاحب الحاصل أبدله بقوله: "مطلقًا" فتبعه البيضاوي. "انظر: نهاية السول ١/ ٥٥، ٥٧، المسودة ص٥٧٦"، وفي د ز ع ب ض: تعبير.
٤ مختصر الطوفي ص١٩.
٥ انظر: شرح الورقات ص٢٣.
٦ انظر: نهاية السول ١/ ٥٦.
٧ في ش ز د: خلاف ما.
٨ ساقطة من ش.
٩ انظر: نهاية السول ١/ ٥٥.
١٠ انظر: نهاية السول ١/ ٥٦.

1 / 346