Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Enquêteur
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Maison d'édition
مكتبة العبيكان
Édition
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Année de publication
١٩٩٧ مـ
ثُمَّ التَّغْيِيرُ تَارَةً ١ يَكُونُ ظَاهِرًا - كَمَا تَقَدَّمَ – وَتَارَةً ١ يَكُونُ مُقَدَّرًا، وَهُوَ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ "وَلَوْ" "أَيْ وَلَوْ"٢ كَانَ التَّغْيِيرُ "تَقْدِيرًا" وَذَلِكَ: كَفُلْكٍ وَجُنُبٍ، - مُفْرَدًا وَجَمْعًا -، فَإِذَا أُرِيدَ الْجَمْعُ فِي الْفُلْكِ يُؤَنَّثُ، وَإِذَا أُرِيدَ الْوَاحِدُ٣ يُذَكَّرُ.
فَالْوَاحِدُ مِنْهُ، كَقَوْلِهِ٤ تَعَالَى: ﴿إذْ أَبَقَ إلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ ٥، وَالْجَمْعُ كَقَوْلِهِ٦ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ﴾ ٧.
وَطَلَبَ طَلَبًا، وَهَرَبَ هَرَبًا وَجَلَبَ جَلْبًا وَنَحْوِهَا. فَالتَّغْيِيرُ حَاصِلٌ، وَلَكِنَّهُ مُقَدَّرٌ، فَإِنَّ سِيبَوَيْهِ قَدَّرَ زَوَالَ النُّونِ الَّتِي فِي "جُنُبٍ" حَالَ إطْلاقِهِ عَلَى الْمُفْرَدِ فِي قَوْلِكَ: "رَجُلٌ جُنُبٌ"، وَقَدَّرَ الإِتْيَانَ بِغَيْرِهَا حَالَ إطْلاقِهِ عَلَى الْجَمْعِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ ٨، وَأَنَّ ضَمَّةَ النُّونِ فِي الْمُفْرَدِ غَيْرُ ضَمَّةِ النُّونِ الَّتِي فِي الْجَمْعِ تَقْدِيرًا.
"وَ" اللَّفْظُ "الْمُشْتَقُّ فَرْعٌ وَافَقَ أَصْلًا" وَالأَصْلُ هُنَا "هُوَ اللَّفْظُ الْمُشْتَقُّ مِنْهُ الْفَرْعُ"، وَكَانَتْ الْمُوَافَقَةُ "بِحُرُوفِهِ الأُصُولِ وَمَعْنَاهُ".
فَقَوْلُنَا "بِحُرُوفِهِ الأُصُولِ" لِتَخْرُجَ الْكَلِمَاتُ٩ الَّتِي تُوَافِقُ أَصْلًا بِمَعْنَاهُ، دُونَ حُرُوفِهِ كَالْحَبْسِ وَالْمَنْعِ. وَقَوْلُنَا "وَمَعْنَاهُ" لِيُحْتَرَزَ بِهِ عَنْ مِثْلِ
١ ساقطة من ش.
٢ ساقطة من ش.
٣ في ش: الواحدة منه.
٤ في ض ب ع ز: قوله.
٥ الآية ١٤٠ من الصافات.
٦ في ش ض ع ب: قوله.
٧ الآية ٢٢ من يونس.
٨ الآية ٦ من المائدة.
٩ في ش: المكملات.
1 / 210