Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Enquêteur
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Maison d'édition
مكتبة العبيكان
Édition
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Année de publication
١٩٩٧ مـ
لِلْمَاهِيَّةِ بِقَيْدِ الشَّخْصِ١ الذِّهْنِيِّ "فَـ" عَلَمُ "جِنْسٍ" كَأُسَامَةَ، فَإِنَّهُ عَلَمٌ عَلَى الأَسَدِ بِقَيْدِ تَشَخُّصِ مَاهِيَّتِه فِي ذِهْنِ الْوَاضِعِ. وَكَذَا ثُعَالَةُ عَلَى الثَّعْلَبِ، فَإِنَّ كُلًاّ مِنْهُمَا لَمْ يُوضَعْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ جِنْسِهِ٢ بِعَيْنِهِ. "فَتَشْمَلُ الْمَاهِيَّةُ كُلَّ"٣ أَفْرَادِ الْجِنْسِ، وَلا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِمَا لا يُؤْلَفُ مِنْ الْوُحُوشِ، بَلْ يَكُونُ أَيْضًا لِبَعْضِ الْمَأْلُوفَاتِ. كَأَبِي الْمَضَاءِ لِجِنْسِ الْفَرَسِ٤.
"وَ" الاسْمُ "الْمَوْضُوعُ لِلْمَاهِيَّةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ" أَيْ لا بِقَيْدِ تَشَخُّصِهَا٥ فِي الذِّهْنِ، وَلا عَدَمِ تَشَخُّصِهَا٦. - كَأَسَدٍ- فَهُوَ "اسْمُ جِنْسٍ"٧.
إذَا تَقَرَّرَ هَذَا: فَعَلَمُ الْجِنْسِ يُسَاوِي عَلَمَ الشَّخْصِ فِي أَحْكَامِهِ اللَّفْظِيَّةِ: مِنْ كَوْنِهِ لا يُضَافُ، وَلا يَدْخُلُ عَلَيْهِ حَرْفُ التَّعْرِيفِ، وَلا يُنْعَتُ بِنَكِرَةٍ، وَلا يَقْبُحُ مَجِيئُهُ مُبْتَدَأً، وَلا انْتِصَابُ النَّكِرَةِ بَعْدَهُ عَلَى الْحَالِ، وَلا يُصْرَفُ مِنْهُ مَا فِيهِ سَبَبٌ زَائِدٌ عَلَى الْعَلَمِيَّةِ.
وَيُفَارِقُهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى لِعُمُومِهِ، إذْ هُوَ خَاصٌّ شَائِعٌ فِي حَالَةٍ٨ وَاحِدَةٍ. فَخُصُوصُهُ بِاعْتِبَارِ تَعْيِينِهِ الْحَقِيقَةَ فِي الذِّهْنِ، وَشِيَاعُهُ بِاعْتِبَارِ أَنَّ لِكُلِّ شَخْصٍ مِنْ أَشْخَاصِ نَوْعِهِ قِسْطًا مِنْ تِلْكَ الْحَقِيقَةِ فِي الْخَارِجِ٩.
١ في ش: التشخص.
٢ في ع: جنس.
٣ في ز: فتشمل الماهية على.
٤ انظر شرح تنقيح الفصول ص٣٢ وما بعدها، المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/ ٢٧٨.
٥ في ض: شخصا.
٦ في ض: شخصا.
٧ انظر المحلي على جمع الجوامع وحاشية البناني عليه ١/ ٢٧٨.
٨ في ش: جهة.
٩ انظر شرح تنقيح الفصول ص٣٣.
1 / 147