1329

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
سَوَاءٌ كَانَ مَوْجُودًا غَائِبًا وَقْتَ تَبْلِيغِ النَّبِيِّ ﷺ أَوْ مَعْدُومًا بِالْكُلِّيَّةِ، فَإِذَا بَلَغَ الْغَائِبُ وَ١ الْمَعْدُومُ بَعْدَ وُجُودِهِ تَعَلَّقَ بِهِ الْحُكْمُ، وَإِنَّمَا اُخْتُلِفَ فِي جِهَةِ عُمُومِهِ.
وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْعَامَّ الْمُشَافَهَ فِيهِ بِحُكْمٍ، لا خِلافَ فِي شُمُولِهِ لُغَةً لِلْمُشَافَهِينَ، وَفِي غَيْرِهِمْ حُكْمًا، وَكَذَا الْخِلافُ فِي غَيْرِهِمْ هَلْ٢ الْحُكْمُ شَامِلٌ لَهُمْ بِاللُّغَةِ أَوْ بِدَلِيلٍ آخَرَ؟
ذَهَبَ جَمْعٌ مِنْ الْحَنَابِلَةِ وَالْحَنَفِيَّةِ إلَى أَنَّهُ مِنْ اللَّفْظِ، أَيْ اللُّغَوِيِّ.
وَذَهَبَ الأَكْثَرُ إلَى أَنَّهُ بِدَلِيلٍ آخَرَ٣.
وَذَلِكَ مِمَّا عُلِمَ مِنْ عُمُومِ٤ دِينِهِ ﷺ بِالضَّرُورَةِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﷾ ﴿لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ ٥ وَقَوْلُهُ ﷺ "وَبُعِثْتُ إلَى النَّاسِ كَافَّةً" ٦.
قَالَ: وَهَذَا مَعْنًى قول٧ كَثِيرٌ، كَابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ مِثْلَ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾

١ ساقطة من ش.
٢ في ش: وهل.
٣ انظر: المحلي على جمع الجوامع ١/٤٢٨، المستصفى ٢/٨٣ وما بعدها، المحصول ج١ ق٢/٦٣٥، مختصر ابن الحاجب ٢/١٢٧، تيسير التحرير ١/٢٥٥، إرشاد الفحول ص١٢٩.
٤ ساقطة من ش.
٥ الآية ١٩ من الأنعام.
وانظر: تفسير ابن كثير ٢/١٢٦ ط عيسى الحلبي، تفسير القرطبي ٢/٣٩٩، تفسير الخازن ٢/١٠٢، تفسير القاسمي ٦/٢٢٦٨.
٦ هذا جزء من حديث صحيح رواه البخاري ومسلم والنسائي والدارمي وابن سعد عن جابر وأبي هريرة وخالد بن معدان ﵃ مرفوعا، ولفظه في "مسلم": "فضلت على الأنبياء بست.. وأرسلت إلى الخلق كافة"، وعبارة البخاري: "وبعثت إلى الناس عامة".
"انظر: فتح الباري ١/٣٤٨ ط عبد الرحمن، صحيح مسلم ١/٣٧١، سنن النسائي ١/١٧٢، سنن الدارمي ١/٣٢٣، فيض القدير ٣/٢٠٢".
٧ ساقطة من ش.

3 / 251