1300

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
قَالُوا: يُوجِبُ كَوْنَ خُرُوجِ غَيْرِهِ تَخْصِيصًا١.
قُلْنَا: مِنْ الْعُرْفِ الشَّرْعِيِّ مُسَلَّمٌ٢، إذَا ظَهَرَتْ لَهُ مُشَارَكَتُهُمْ لَهُ٣. فِي الأَحْكَامِ ثَبَتَتْ٤ مُشَارَكَتُهُ لَهُمْ أَيْضًا، لِوُجُودِ التَّلازُمِ ظَاهِرًا، فَإِنَّ مَا ثَبَتَ لأَحَدِ الْمُتَلازِمَيْنِ٥ ثَبَتَ لِلآخَرِ؛ إذْ لَوْ ثَبَتَ لَهُمْ حُكْمٌ انْفَرَدُوا بِهِ دُونَهُ لَثَبَتَ نَقِيضُهُ فِي حَقِّهِ دُونَهُمْ، وَقَدْ ظَهَرَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلافِهِ٦
وَمَحَلُّ الْخِلافِ فِيمَا يُمْكِنُ إرَادَةُ الأُمَّةِ مَعَهُ أَمَّا مَا لا يُمْكِنُ إرَادَةُ الأُمَّةِ مَعَهُ فِيهِ٧، مِثْلَ قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ ٨ ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إلَيْك مِنْ رَبِّك﴾ ٩ وَنَحْوِهِ١٠، فَلا تَدْخُلُ الأُمَّةُ فِيهِ قَطْعًا، وَمِنْهُ مَا قَامَتْ قَرِينَةٌ فِيهِ عَلَى اخْتِصَاصِهِ بِهِ مِنْ خَارِجٍ نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ ١١.
وَأَمَّا إنْ١٢ كَانَ الْخِطَابُ خَاصًّا بِالأُمَّةِ نَحْوُ خِطَابِ اللَّهِ ﷾ لِلصَّحَابَةِ، وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَوْ بِالأُمَّةِ، لا يَخْتَصُّ بِالْمُخَاطَبِ إلاَّ بِدَلِيلٍ فَيَعُمُّ

١ في ش: تخصيصان.
٢ في ز: المسلم.
٣ في ش ز ض: له مشاركتهم.
٤ في ض: فثبتت، وفي ب: فثبت.
٥ في ب: قبل المتلازمين.
٦ انظر: البرهان ١/٣٦٩، تيسير التحرير ١/٢٥٢، مختصر الطوفي ص٩٢.
٧ ساقطة من ش.
٨ الآيتان ١-٢ من المدثر.
٩ الآية ٦٧ من المائدة.
١٠ في ش: وغيره.
١١ الآية ٦ من المدثر.
١٢ في ض ب: إذا.

3 / 222