1036

Sharh Kawkab Munir

شرح الكوكب المنير

Enquêteur

محمد الزحيلي ونزيه حماد

Maison d'édition

مكتبة العبيكان

Édition

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

Année de publication

١٩٩٧ مـ

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
النَّوْمِ "آمَنْت بِكِتَابِك الَّذِي أَنْزَلْت وَنَبِيِّك الَّذِي أَرْسَلْت"، قَالَ: وَرَسُولِك، قَالَ: "لا، " وَنَبِيِّك" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ١.
وَرُدَّ الاعْتِرَاضُ: بِأَنَّ فَائِدَةَ قَوْلِهِ ﷺ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: عَدَمُ الالْتِبَاسِ بِجِبْرِيلَ أَوْ الْجَمْعُ بَيْنَ لَفْظَيْ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ٢.قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ مِنْ ثَلاثَةِ أَوْجُهٍ.
أَحَدُهَا: أَنَّ "الرَّسُولَ" كَمَا يَكُونُ مِنْ الأَنْبِيَاءِ يَكُونُ مِنْ الْمَلائِكَةِ.
الثَّانِي: أَنْ تَضَمَّنَ قَوْلُهُ ﷺ: "وَرَسُولِك" النُّبُوَّةَ بِطَرِيقِ الالْتِزَامِ. فَأَرَادَ ﵊ أَنْ يُصَرِّحَ بِذِكْرِ النُّبُوَّةِ.
الثَّالِثُ: الْجَمْعُ بَيْنَ لَفْظَيْ٣ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ.
وَمَحِلُّ الْخِلافِ فِي غَيْرِ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ لاتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ "لا" يَجُوزُ "تَغْيِيرُ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ" لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرِ تَصْنِيفِ مُصَنِّفِهَا٤.
قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "لا نَرَى الْخِلافَ جَارِيًا، وَلا أَجْرَاهُ النَّاسُ فِيمَا

١ الحديث رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والدارمي عن البراء مرفوعًا.
"انظر: صحيح البخاري ١/ ٥٥، صحيح مسلم ٤/ ٢٠٨٢، سنن أبي داود ٢/ ٦٠٦، تحفة الأحوذي ٩/ ٣٣٨، سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٧٥، مسند أحمد ٤/ ٢٨٥، سنن الدارمي ٢/ ٢٩٠".
وانظر: الإحكام لابن حزم ١/ ٢٠٦، الكفاية ص ٢٠٢، المحدث الفاصل ص ٥٣٨، الإلماع ص ١٧٥، مختصر الطوفي ص ٧١.
٢ انظر شرح ألفية العراقي ٢/ ١٩٥، الرسالة للشافعي ص ٢٧٠ وما بعدها، الكفاية ص ٢٠٣، مختصر الطوفي ص ٧١.
٣ في ب: لفظتي.
٤ انظر: مقدمة ابن الصلاح ص ٦٨، شرح النووي على مسلم ١/ ٣٦، تدريب الراوي ٢/ ٢٢، ١٠٢.

2 / 536