Sharh Kawkab Munir
شرح الكوكب المنير
Enquêteur
محمد الزحيلي ونزيه حماد
Maison d'édition
مكتبة العبيكان
Édition
الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ
Année de publication
١٩٩٧ مـ
ذَلِكَ الْمَكَانَ قَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِأَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ١، لَكِنْ أَشَارَ الْبَيْهَقِيُّ إلَى أَنَّهُ لا حُجَّةَ فِيهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ لاحْتِمَالِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَهُ عَلَيْهِ. فَتَكُونُ وَاقِعَةَ عَيْنٍ يَسْقُطُ فِيهَا٢ الاسْتِدْلال لِلاحْتِمَالِ٣.
وَأَمِيرُ السَّرِيَّةِ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ٤ الْمُجَدَّعُ فِي اللَّهِ تَعَالَى. وَذَلِكَ فِي رَجَبٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ. وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الطَّبَرِيُّ٥ مَرْفُوعًا٦.
وَصِفَةُ هَذَا النَّوْعِ: "أَنْ يَدْفَعَ الشَّيْخُ إلَى الطَّالِبِ أَصْلَ مَرْوِيِّهِ، أَوْ فَرْعًا مُقَابَلًا بِهِ. وَيَقُولُ: هَذَا سَمَاعِي، أَوْ مَرْوِيِّي٧ بِطَرِيقِ كَذَا فَارْوِهِ عَنِّي، أَوْ
١ وراه البخاري معلقًا، ورواه الطبري والخطيب مرفوعًا، كما ورد ذلك في كتب السيرة النبوية.
"انظر: صحيح البخاري ١/ ٢٣، تفسير الطبري ٢/ ٣٤٧، الكفاية ص ٣١٢، السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٢٣٩، زاد المعاد ٢/ ٢١٤".
٢ في ش ب ع ض: منها.
٣ بين الإمام العيني وجه الاستدلال بالحديث فقال: "إنه جاز له الإخبار عن النبي ﷺ بما فيه، وإن كان النبي ﷺ لم يقرأه، ولا هو قرأه عليه، فلولا أنه حجة لم يجب قبوله" "عمدة القاري ٢/ ٢٧"، وانظر: الإلماع ص ٨٢.
٤ هو الصحابي عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، المجدع، أبو محمد. أمه آمنة بنت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ. أسلم قديمًا قبل دخول الإسلام دار الأرقم، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة، هو وأخواه وأخته زينب. وأمره رسول الله ﷺ على سرية، وهو أول أمير أمره، وغنيمته أول غنيمة في الإسلام. ثم شهد بدرًا، واستشهد يوم أحد، وقطع الكفار أذنه وأنفه، ومثلوا به، فكان يسمى المجدع في الله. ودفن هو وخاله حمزة في قبر واحد. استشاره النبي ﷺ مع أبي بكر وعمر في أسارى بدر.
انظر ترجمته في "الإصابة ٢/ ٢٨٦، الاستيعاب ٢/ ٢٧٢، تهذيب الأسماء ١/ ٢٦٢".
٥ في ب ع ض: الطبراني. وفي ز: الطبراني، مع الشطب على الألف.
٦ تفسير الطبري ٢/ ٣٤٧.
٧ في ب ض: مرويتي. وفي مقدمة ابن الصلاح –والنص منقول عنه حرفيًّا-: روايتي عن فلان فاروِه عني.
2 / 505