Sharh Idah Fi Culum Balagha
الإيضاح في علوم البلاغة
Chercheur
محمد عبد المنعم خفاجي
Maison d'édition
دار الجيل - بيروت
Numéro d'édition
الثالثة
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Idah Fi Culum Balagha
Muhammad Cabd Muncim Khafaji d. 1427 AHChercheur
محمد عبد المنعم خفاجي
Maison d'édition
دار الجيل - بيروت
Numéro d'édition
الثالثة
تسمية الإسناد حقيقة عقلية إنما هي باعتبار أنه ثابت في محله ومجاز باعتبار أنه متجاوز إياه والحاكم بذلك هو العقل دون الوضع؛ لأن إسناد كلمة إلى كلمة شيء يحصل بقصد المتكلم دون واضع اللغة.
فإن ضرب مثلا لا يصير خبرا عن زيد بواضع اللغة بل بمن قصد إثبات الضرب فعلا له وإنما الذي يعود إلى الواضع أنه لإثبات الضرب دون الخروج وفي الزمان الماضي دون المستقبل1 فالإسناد ينسب إلى العقل بلا واسطة والكلام ينسب إليه باعتبار أن إسناده منسوب إليه".. فالسعد يثبت هنا أمرين:
أن المجاز في الإسناد عقلي وكذلك الحقيقة في الإسناد عقلية.
أن المجاز والحقيقة العقليين راجعان إلى الإسناد.
فالخلاصة أنهما وصفان للإسناد إلا عند السكاكي على أن كلام السكاكي ربما أمكن تأويله، أفلا تراه يقول: المجاز العقلي هو الكلام المفاد به خلاف ما عند المتكلم من الحكم فيه لضرب من التأويل والحقيقة هي الكلام المفاد به ما عند المتكلم من الحكم فيه فيجعل مناطهما الحكم "وهو الإسناد"، ويسميه -تبعا لعبد القاهر- أحيانا مجازا حكميا ومجازا في الإثبات، أفلا يدل ذلك على أن السكاكي يعتبر التجوز إنما هو أولا في الإسناد، فيكون على هذا وصفا له، قال السبكي: بل لا يصح من جهة المعنى إلا ذلك.
الحق أن جمهور علماء البلاغة على أن المجاز والحقيقة العقليين إنما هما وصف للإسناد، وما يوهمه كلام السكاكي فمؤول، وتأويل ما يوهمه عبد القاهر في ذلك أظهر في باب التأويل إذ لا يحتاج في تأويله إلى دليل.
Page 122