Sharh Hudud
شرح حدود ابن عرفة
Maison d'édition
المكتبة العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٣٥٠هـ
بَابُ الْوَاهِبِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ مَنْ لَهُ التَّبَرُّعُ قَالَ الشَّيْخُ ﵀ لَيْسَ التَّبَرُّعُ أَعْرَفُ مِنْ الْهِبَةِ لِأَنَّ الْعَامِّيَّ يَعْرِفُهَا دُونَهُ وَالْأَوْلَى هُوَ مَنْ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ (قُلْتُ) إنْ صَحَّ ذَلِكَ فَقَدْ تَقَدَّمَ لَهُ ﵁ فِي رَسْمِ ذِكْرِ التَّبَرُّعِ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ وَنَبَّهْنَا عَلَيْهِ قَالَ الشَّيْخُ وَقَوْلُنَا لَا حَجْرَ عَلَيْهِ بِوَجْهٍ يُخْرِجُ مَنْ أَحَاطَ الدَّيْنُ بِمَالِهِ قَالَ وَتَصِحُّ مِنْ الْمَرِيضِ فِي ثُلُثِهِ إذْ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ فِيهِ هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَ وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ فِي ثُلُثِهَا وَلَا تَجُوزُ هِبَةُ السَّفِيهِ وَلَا الصَّبِيِّ وَلَا الْعَبْدِ (فَإِنْ قُلْتَ) فَهَلْ يُقَالُ لِلشَّيْخِ ﵀ وَالْحَجْرُ الشَّرْعِيُّ أَيْضًا الْهِبَةُ أَشْهَرُ مِنْهُ فَكَيْفَ صَحَّ التَّعْرِيفُ بِهِ كَمَا ذَكَرَ فِي التَّبَرُّعِ (قُلْتُ) لَعَلَّهُ يَقُولُ إنَّ الْحَجْرَ عِنْدَ الْفَقِيهِ أَشْهَرُ وَفِيهِ نَوْعُ مُصَادَرَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابٌ فِي الصَّدَقَةِ]
(ص د ق): بَابٌ فِي الصَّدَقَةِ قَالَ ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ الصَّدَقَةُ كَذَلِكَ لِوَجْهِ اللَّهِ بَدَلُ وَجْهِ الْمُعْطَى هَذَا الْكَلَامُ ذَكَرَهُ ﵀ بَعْدَ أَنْ عَرَّفَ الْهِبَةَ لَا لِثَوَابٍ بِقَوْلِهِ تَمْلِيكُ ذِي مَنْفَعَةٍ لِوَجْهِ الْمُعْطَى بِغَيْرِ عِوَضٍ فَذَكَرَ مَا رَأَيْته فَعَلَى هَذَا يُقَالُ فِي رَسْمِ الصَّدَقَةِ تَمْلِيكُ ذِي مَنْفَعَةٍ لِوَجْهِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِوَضٍ هَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَ فِي قَوْلِهِ الصَّدَقَةُ كَذَلِكَ إلَخْ فَقَوْلُهُ تَمْلِيكُ تَقَدَّمَ فِي الْهِبَةِ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ قُيُودِهِ عَدَا قَوْلِهِ " لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى " أَخْرَجَ بِذَلِكَ الْهِبَةَ لَا لِثَوَابٍ وَهَذَا مِنْ مَحَاسِنِهِ ﵁ وَنَفَعَ بِهِ بِمَنِّهِ. بَابُ صِيغَةِ الصَّدَقَةِ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ رَسْمِ صِيغَةِ الْهِبَةِ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ ﵀ لَمْ يَقُلْ صِيغَةُ الْهِبَةِ بَلْ قَالَ الصِّيغَةُ وَذَكَرَ ذَلِكَ بَعْدَ ذِكْرِ الرَّسْمَيْنِ فِي الْهِبَةِ لَا لِثَوَابٍ وَالصَّدَقَةِ فَتَأَمَّلْهُ.
[بَابٌ فِي الْحَوْزِ فِي الْعَطِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ]
ِ الْحَوْزُ فِي الصَّدَقَةِ وَالْهِبَةِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى تَعْرِيفِهِ لِأَنَّهُ قَدْ عَرَّفَ الْحَوْزَ فِي الْحَبْسِ بِقَوْلِهِ رَفْعُ
1 / 423