Sharh Hudud
شرح حدود ابن عرفة
Maison d'édition
المكتبة العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٣٥٠هـ
Genres
•Maliki jurisprudence
الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ وَقَدْ تَتَرَكَّبُ مَسَائِلُ هَذَا الْبَابِ بِأَنْ تَكُونَ كَذِبٌ مَعَ غِشٍّ أَوْ كَذِبٌ مَعَ عَيْبٍ أَوْ غِشٌّ مَعَ عَيْبٍ أَوْ كَذِبٌ وَغِشٌّ وَعَيْبٌ مِثْلَ مَا إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً لَا وَلَدَ لَهَا ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا وَتَلِدُ ثُمَّ يَبِيعُهَا بِكُلِّ الثَّمَنِ بِدُونِ وَلَدٍ وَلَمْ يُبَيِّنْ فَوَلَدُهَا عَيْبٌ وَطُولُ إقَامَتِهَا غِشٌّ وَمَا نَقَصَ التَّزْوِيجُ وَالْوَلَدُ مِنْ قِيمَتِهَا كَذِبٌ وَلِكُلٍّ حُكْمٌ يَخُصُّهُ (فَإِنْ قُلْتَ) قَدْ تَقَدَّمَ لِلشَّيْخِ ﵀ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ حَدُّ الْغِشِّ وَالتَّدْلِيسِ بِقَوْلِهِ إبْدَاءُ إلَخْ وَهُنَا قَدْ رَأَيْت مَا حَدَّ بِهِ (قُلْتُ) الْغِشُّ هُنَا هُوَ الْمَعْلُومُ بِغِشِّ الْمُرَابَحَةِ وَهُوَ مُغَايِرٌ لِلتَّدْلِيسِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ إذَا تَأَمَّلْت ذَلِكَ وَلَك النَّظَرُ فِي غِشِّ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ وَفِي غِشِّ الْمُرَابَحَةِ هَلْ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ أَوْ مُطْلَقٌ وَالظَّاهِرُ التَّبَايُنُ لِتَنَافُرِ خَوَاصِّهِمَا ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ وَنَفَعَ بِهِ بِمَنِّهِ.
[بَابُ الْإِبَارِ فِي النَّخْلِ]
(ء ب ر): بَابُ الْإِبَارِ فِي النَّخْلِ نَقَلَ الشَّيْخُ ﵀ عَنْ الْبَاجِيِّ عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ مَعْنَاهُ أَنْ يَنْشَقَّ الطَّلْعُ عَنْ الثَّمَرَةِ وَلَا يَخْفَاك مَا فِيهِ وَتَأَمَّلْ كَلَامَهُ بَعْدُ وَمَا ذَكَرَ فِي اللِّقَاحِ وَلَوْلَا الْخُرُوجُ عَنْ الْمَقْصِدِ لَذَكَرْنَاهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْهُ فِي أَقْسَامِ الْإِبَارِ وَإِبَارِ التِّينِ وَمَا لَا نَوْرَ لَهُ أَنْ يُبْرِزَ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَتَتَمَيَّزُ عَنْ أَصْلِهَا وَإِبَارُ النَّخْلِ الَّتِي لَا تُؤَبَّرُ أَنْ تَبْلُغَ مَبْلَغَ الْإِبَارِ فِي غَيْرِهَا وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ.
[كِتَابُ الْعَرِيَّةِ]
(ع ر ي): بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ
كِتَابُ الْعَرِيَّةِ قَالَ الشَّيْخُ ﵁ فِي حَدِّهَا " مَا مُنِحَ مِنْ ثَمَرٍ يَيْبَسُ " قَالَ ﵀ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ هِيَ هِبَةُ الثَّمَرَةِ وَقَالَ عِيَاضٌ مَنْحُ ثَمَرِ النَّخْلِ عَامًّا وَقَالَ الْبَاجِيُّ هِيَ النَّخْلَةُ الْمَوْهُوبُ ثَمَرُهَا لِأَنَّ فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ الْعَرَايَا نَخْلٌ تُوهَبُ قَوْلُ الشَّيْخِ فِي حَدِّ الْعَرِيَّةِ مَا مُنِحَ الْعَرِيَّةُ فَعِيلَة بِمَعْنَى مَفْعُولَة وَلَمَّا غَلَبَتْ
1 / 287