Sharh Hudud
شرح حدود ابن عرفة
Maison d'édition
المكتبة العلمية
Numéro d'édition
الأولى
Année de publication
١٣٥٠هـ
[بَابُ مَانِعِ الصِّهْرِ]
قَالَ الشَّيْخُ ﵀ زَوْجَةُ أَصْلِهِ وَفَرْعِهِ وَمَنْ لَهَا عَلَى زَوْجِهِ وِلَادَةٌ وَفَرْعُ زَوْجَةٍ مَسَّهَا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ هَكَذَا فِي نُسْخَةٍ وَرَأَيْت نُسْخَةً عَنْ الشَّيْخِ ﵀ جَعَلَ فِيهَا عِوَضَ قَوْلِهِ وَمَنْ لَهَا عَلَى زَوْجِهِ وِلَادَةٌ لَفْظَ قَوْلِهِ وَأَصْلُ زَوْجِهِ وَيَظْهَرُ مَعْنَاهُ بَعْدُ وَلَمَّا كَانَتْ مَوَانِعُ الْمُصَاهَرَةِ أَرْبَعًا فِي الْآيَةِ جَمَعَ ذَلِكَ فِي أَرْبَعِ كَلِمَاتٍ الْأُولَى رَسْمٌ لِقَوْلِهِ وَلَا تَنْكِحُوا الْآيَةَ فَقَالَ زَوْجَةُ أَصْلِهِ أَيْ زَوْجَةُ الْأَبِ وَعَبَّرَ بِالْأَصْلِ لِيَدْخُلَ الْأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ فِي الْأُبُوَّةِ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ أَوْ الْأَبِ وَالثَّانِي قَوْلُهُ وَفَرْعِهِ عَطَفَهُ عَلَى الْأَصْلِ أَيْ وَفَرْعِ أَصْلِهِ وَذَلِكَ رَاجِعٌ لِحَلَائِلِ الْأَبْنَاءِ مِثْلِ الصِّنْفِ الَّذِي قَبْلَهُ وَلِذَا عَبَّرَ بِالْفَرْعِ وَالثَّالِثُ قَوْلُهُ " وَمَنْ لَهَا عَلَى زَوْجِهِ وِلَادَةٌ " رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَذَلِكَ عَامٌّ فِي جِهَةِ أُمِّهَا أَوْ أَبِيهَا هَذَا عَلَى هَذِهِ النُّسْخَةِ وَأَمَّا عَلَى نُسْخَةٍ وَأَصْلُ زَوْجِهِ فَمَعْنَاهُ ذَلِكَ وَهُوَ أَخْصَرُ وَلِذَا رَجَعَ إلَيْهِ وَالرَّابِعُ قَوْلُهُ " وَفَرْعُ زَوْجَةٍ مَسَّهَا " وَهُوَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ ﴿وَرَبَائِبُكُمُ﴾ [النساء: ٢٣] الْآيَةَ وَعَبَّرَ بِالْفَرْعِ لِيَشْمَلَ وَيَعُمَّ الِابْنَ وَالْبِنْتَ وَإِنْ سَفَلَ وَإِذَا وَازَنْت بَيْنَ كَلَامِهِ وَكَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلِمْت حُسْنَ اخْتِصَارِهِ لِلَفْظِهِ وَعُدُولَهُ عَنْ أُسْلُوبِهِ (فَإِنْ قُلْتَ) يُطْلِقُ عَلَى الْمَرْأَةِ الزَّوْجَ وَالزَّوْجَةَ وَالزَّوْجُ أَخْصَرُ فَمَا بَالُهُ عَبَّرَ تَارَةً بِالزَّوْجَةِ فِي رُسُومِهِ وَتَارَةً بِالزَّوْجِ (قُلْتُ) لَمْ يَظْهَرْ لِي قُوَّةُ سِرٍّ وَلَوْ أَتَى بِزَوْجٍ فِي الْجَمِيعِ لَصَحَّ (فَإِنْ قُلْتَ) ابْنُ الْحَاجِبِ زَادَ فِي تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ (قُلْتُ) زِيَادَةُ بَيَانٍ لِأَنَّهُ عُلِمَ مِنْ الشَّرْعِ أَنَّ الرَّضَاعَ كَالنَّسَبِ (فَإِنْ قُلْتَ) لِأَيِّ شَيْءٍ زَادَ ذِكْرَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ بِقَوْلِهِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي حِجْرِهِ (قُلْتُ) لَمَّا وَقَعَتْ ظَوَاهِرُ تَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الْمَفْهُومِ فِي الْآيَةِ زَادَ ذَلِكَ بَيَانًا.
[بَابٌ فِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ فِي النِّكَاحِ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ]
(ن ك ح): بَابٌ فِي تَحْرِيمِ الْجَمْعِ فِي النِّكَاحِ بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ
قَالَ ﵁ يَحْرُمُ الْجَمْعُ فِي النِّكَاحِ وَلَوْ فِي عَقْدَيْنِ بَيْنَ كُلِّ
1 / 164