Explication des chapitres d'Hippocrate par al-Kilani
شرح فصول أبقراط للكيلاني
Genres
* قال أبقراط رحمه الله (342) : إن الأجود في كل مرض أن يكون ما يلي السرة والثنة له ثخن ومتى كان رقيقا جدا منهوكا فذلك رديء. وإذا كان أيضا كذلك * فالإسهال (343) معه خطر.
[commentary]
واعلم أن الإسهال والقيء مع هزال المراق صعب متعب ذو خطر وسمن ما يلي السرة وثخن الثنة جيد وهزالهما رديء PageVW1P030A لأن في هذه النواحي عضلات تعين على عصر ما في الأحشاء من البراز والبول والأجنة في الأرحام وتسخن المعدة والأمعاء بإدفائها وتعين الحجاب وتدعمه عند النفخة. واعلم أن ما في الجوف من الأعضاء والعروق فمنبت أغشيتهما من * الصفاق (344) المستبطن لعضل البطن وهو غشاء موضوع تحت العضلة على البطن من الغضروف الحنجري المشرف على فم المعدة إلى عظم العانة، وإن المعدة والأمعاء * تستعين (345) وتستمد في هضم الغذاء ودفع ثفلها بهذا الصفاق والثرب الشحمي القابل للحرارة سريعا بسبب الشحم ولأن الثرب مؤلف من طبقتين صفيقتين غشائيتين PageVW0P047A مطبقة أحداهما على الأخرى فيما بينهما عروق * وشرايين (346) كثيرة وفيما بين الطبقتين شحم كثير ومنشأه من فم المعدة ومنتهاه عند المعاء المسمى قولون. فظهر أن الثرب ليس بشحم بل عضو إلى شحمي، فإن الصفاق والمراق والثرب والعضلات إن كانت حول السرة والثنة رقيقة متهلهلة النسح تكون ضعيفة تضر بالاستمراء وتوليد الدم ودفع الفضلات لأنها تعين آلات الغذاء والقوى الطبيعية في إفعالها. فسمن الثنة وثخن ما يلي السرة جيد في كل مرض وهزالهما رديء، وكذلك الاستفراغ بالمقيء والمسهل مع رقة هذه آلات والأعضاء ذو خطر رديء لأنها لا تقدر على دفع أذى الأخلاط والدواء عن نفسها فيكون متألما متأثرا لضعفها ولا تعين المعدة والأمعاء لدفع الفضلات * ويحتبس (347) فيها، ومع هذه الحالة يكون القيء أكثر خطرا لأنها تتمدد عند PageVW1P030B القيء فلا يؤمن * من (348) هتك شيء منها لدقتها ورقتها وسخافة جرمها، ويتألم صاحبها عند تحريكها بالعنف.
47
[aphorism]
* قال الحكيم أبقراط (349) : PageVW0P047B بعد طلوع * الشعرى (350) العبور وفي وقت طلوعها * وقبله (351) يعسر الاستفراغ بالأدوية.
[commentary]
الشعرى العروب كوكب يشتد الحر عند طلوعه وقبله وبعده بعشرين يوما هكذا، وجده أبقراط في زمانه يعني بذكره نهي المسهل في أيام الصيف وشدة الحر والقيظ لأن هذا الوقت حار يابس لقرب الشمس من سمت الرأس وقوة الشعاع الفائض عنها إلينا. وسبب ذلك في الحقيقة هو أن مسقط الشعاع منها ما هو بمنزلة مسقط السهم من الاسطوانة والمخروط كأنه ينفذ من جرم الشمس إلى ما هو محاذيه، وإن * قوته (352) عند سهمه إذ التأثير من أشعة * جرمها (353) تتوجه إليه من الأطراف كلها. وأما ما يلي الأطراف فهو * أضعف (354) ونحن في الصيف واقعون في السهم أو يقرب منه، فيمنعنا من الاستفراغ في اشتداد الحر بمثل هذه البلاد لأن الهواء في هذه الأماكن في تلك الأوقات تكون حارة يابسة مجففة منشفة لرطوبات الأبدان فلا يجد الدواء المستفرغ مبذرقا لدفع الأخلاط PageVW0P048A والمواد * الكثيفة (355) المتحللة أجزاؤها الرقيقة ولأن أكثر المسهلات حارة واجتماع الحارين في بدن واحد غير محتمل أو لأن القوى في الصيف تكون ضعيفة وآلاتها مسترخية أو لأن حرارة الصيف تجذب المواد الفضلية إلى خارج البدن وإلى سطحه * الظاهر (356) * والدواء (357) المسهل يجذبها إلى داخله، فيقع التجاذب والتنازع بين الشيئين في بدن واحد.
48
[aphorism]
Page inconnue