366

Commentaire sur le Divan d’Al-Mutanabbi

شرح ديوان المتنبي

Enquêteur

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

Maison d'édition

دار المعرفة

Lieu d'édition

بيروت

- الْإِعْرَاب أى وَرب حَال قَالَ أَصْحَابنَا وَاو رب تعْمل فى النكرَة الْخَفْض بِنَفسِهَا وَإِلَيْهِ ذهب الْمبرد وَقَالَ البصريون الْعَمَل لرب مقدرَة وَحجَّتنَا أَنَّهَا نائبة عَنْهَا فَلَمَّا نابت عملت الْخَفْض بِنَفسِهَا وَكَانَت كواو الْقسم لِأَنَّهَا نابت عَن الْبَاء وَيدل على أَنَّهَا لَيست عاطفة أَن حرف الْعَطف لَا يجوز الِابْتِدَاء بِهِ وَنحن نرى الشَّاعِر يَبْتَدِئ بِالْوَاو فى أول القصيدة كَقَوْلِه
(وبلدةٍ ليسَ بهَا أنِيسُ ...)
وَمثله كثير يدل على أَنَّهَا لَيست عاطفة وَحجَّة الْبَصرِيين على أَن الْوَاو وَاو عطف وحرف الْعَطف لَا يعْمل شَيْئا لِأَن الْحَرْف لَا يعْمل إِلَّا إِذا كَانَ مُخْتَصًّا وحرف الْعَطف غير مُخْتَصّ فَوَجَبَ أَن لَا يكون عَاملا وَإِذا لم يكن عَاملا وَجب أَن الْعَامِل رب مقدرَة وَيدل على أَن رب مضمرة أَنه يجوز ظُهُورهَا مَعهَا نَحْو وَرب بَلْدَة الْغَرِيب غول الطَّرِيق مَا يغول سالكه من تَعبه أى يهلكه الْمَعْنى يَقُول رب حَال فى الصعوبة كإحدى هَؤُلَاءِ النسْوَة فى بعد الْوُصُول إِلَيْهَا من دونهَا بعد الطَّرِيق وتعبه وَمَا فِيهِ من المهالك يُرِيد أَنه يطْلب أحوالا عَظِيمَة لَا يقدر على الْوُصُول إِلَيْهَا كَمَا أَنه لَا يقدر على الْوُصُول إِلَى إِحْدَى هَؤُلَاءِ الغانيات قَالَ أَبُو الْفَتْح وَيجوز أَن تكون الْحَال حَسَنَة كإحدى هَؤُلَاءِ الغوانى فى الْحسن

2 / 21